والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ".
(1) هو سليك الْغَطَفَانِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقَال له ابْن عَمْرو، وَيُقَال ابْن هدبة، له صحبة.
(2) "فتح البارى"لابن حجر:"بَابُ الِاسْتِمَاعِ أَيِ الْإِصْغَاءِ لِلسَّمَاعِ"ج 2 ص 412.
(3) "عون المعبود": ج 2 ص 134.
(4) "المجموع شرح المهذب": ج 4 ص 549.
350 -"بَابُ الاسْتِسْقَاءِ في الْخطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ"
413 -قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
"أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الغَدِ وَبَعْدَ الغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ - أَوْ قَالَ: غَيْرُهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وَغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا» فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ، وَصَارَتِ المَدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبَةِ، وَسَالَ الوَادِي قَنَاةُ (1) شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ (2) ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
350 -"بَابُ الاسْتِسْقَاءِ في الْخطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ"
413 -ترجمة راوي الحديث الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَبُو الْعَبَّاس الْأمَوِي الْقُرَشِيّ، مَوْلَاهُم الدِّمَشْقِيّ. كَانَ مولده سنة تسع عشرَة وَمِائَة. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ، قَالَ: «كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ مِنَ الْأَخْمَاسِ، فَصَارَ لِآلِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا قَدِمَ بَنُو هَاشِمٍ فِي دَوْلَتِهِمْ، فَصَارُوا إِلَى الشَّامِ، قَبَضُوا رَقِيقَهُمْ مِنَ الْأَخْمَاسِ وَغَيْرِهِمْ، فَصَارَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَهْلُ بَيْتِهِ لِصَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، فَوَهَبَهُمُ الْفَضْلَ بْنَ صَالِحٍ ابْنَهُ، فَأَعْتَقَهُم، فَرَكِبَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى آلِ مَسْلَمَةَ، فَاشْتَرَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ» . فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: «جَاءَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَأَقَرَّ لِي بِالرِّقِّ، فَأَعْتَقْتُهُ. وَكَانَ الْوَلِيدُ ثِقَةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ. روى عَن: عبد الرحمن بن يزِيد بن جَابر فِي الْإِيمَان والجنائز وَالْجهَاد والفتن، وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن أبي كريب وَسَعِيد بن عبد العزيز وشيبان وَمُحَمّد بن مهَاجر