فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 2668

لمحاربة الشيطان فإذا لم يستعمل هذا السِّلاح سخّره فِي كل ما يُغْضِبِ اللهَ من أعمال إجرامية إشباعًا لغريزة التَّشَفِّي والانتقام، ولهذا جاء فِي الحديث عن أبِي الدَّرْدَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّة قَالَ: «لَا تَغْضَبْ وَلَكَ الجَنَّة» "رواه الطَّبَرَانِيّ فِي الكبير والأوسط (وهو صحيح) ؛ وقد (حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُلُوكِ أَنَّهُ كَتَبَ وَرَقَةً، فِيهَا:"ارْحَمْ مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي السَّمَاءِ، وَيْلٌ لِسُلْطَانِ الْأَرْضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ، وَيْلٌ لِحَاكِمِ الْأَرْضِ مِنْ حَاكِمِ السَّمَاءِ، اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبْ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ"، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى وَزِيرِهِ، فَقَالَ: إِذَا غَضِبْتُ فَادْفَعْهَا إِلَيَّ، فَجَعَلَ الْوَزِيرُ كُلَّمَا غَضِبَ الْمَلِكُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَيَنْظُرُ فِيهَا فَيَسْكُنُ غَضَبُهُ) (4) .

ثانيًا: تَسَلُّطُ الشَّيْطَانِ على الإِنْسَانِ بإثارة غَرَائِزِهِ، ولذلك أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالاستعاذة منه.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ".

(1) النخيلة: موضع قرب الكوفة على سَمْتِ الشَّامِ. وعين الوردة: قرب قرقيسيا وهي من أرض الجزيرة. وقرقيسيا - بالفتح ثم السكون- بلد من أرض الجزيرة عند مصب نهر الخابور في الفرات في مثلث بين الخابور والفرات. وقد فتحها حبيب بن مُسْلِمة الفهري سنة 19 هـ.

(2) "شرح الزَّرقاني على الموطأ":"ما جاء فِي الغضب"ج 4 ص 408 - 409.

(3) "عمدة القاري":"بَابُ صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ"ج 15 ص 75.

(4) "شرح الزَّرقاني على الموطأ":"ما جاء فِي الغضب"ج 4 ص 409.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

795 -"بَابُ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً"

وَفِي الأُخْرَى شِفَاءً

915 -قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ:"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالأُخْرَى شِفَاءً» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت