فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2668

131 -"بَابُ الوُضُوءِ قَبْلَ الغُسْلِ"

157 -عن عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي المَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

131 -"بَابُ الوُضُوءِ قَبْلَ الغُسْلِ"

157 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ ومالك أيضًا.

معنى الحديث: تُحَدِّثُنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ"قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الإِنَاءِ لتَنْظِيفِهِمَا، مِمَّا يُحْتَمَلُ أنَّهُ عَلَقَ بِهِمَا من الأَقْذَارِ، وفِي رواية:"ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ"، وذلك لِئلا يَحْتَاجُ إلى غَسْلِهِ بَعْدَ الوُضُوءِ فَيَنْتَقِضُ وُضُوءَهُ."ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ"،"ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي المَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِه"أيْ ثُمَّ يُبَلِّلُ أصَابِعَهُ بِالمَاءِ، فَيُحَرِّكُ بِهَا أُصُولَ الشَّعْرِ لِيَصِلَ المَاءُ إلى بَشَرَةِ الرَّأْسِ،"ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ"أيْ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ مَرَّةٍ بِغَرْفَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ"ثُمَّ يُفِيضُ المَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ"أَيْ ثُمَّ إذَا انْتَهَى من الوُضُوءِ وتَخْلِيلِ الشَّعْرِ وغَسْلِ الرَّأْسِ ثَلاثًَا يَصُبُّ المَاءَ على جَسَدِهِ فَيُعَمِّمَهُ بِالمَاءِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: بَيَانُ كَيْفِيَّةِ غُسْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنَّهُ يَبْدَأ بِغَسْلِ اليَدَيْنِ، ثُمَّ الفَرْجِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأ كَوُضُوئِهِ للصَّلاةِ، ثُمَّ يُخَلِّلُ شَعْرَ رَأْسِهِ ويَغْسِلُهُ ثَلاثًَا، ثُمَّ يُعَمِّمُ جَسَدَهُ بِالمَاءِ.

ثانيًا: مَشْرُوعِيَّةُ أو اسْتِحْبَابُ الوُضُوءِ قَبْلَ الغُسْلِ كما تَرْجَمَ له البُخَارِيّ.

ثالثًا: مَشْرُوعِيَّةُ تَخْلِيلِ شَعْرِ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ، قال الحَافِظُ فِي"الفتح":"ثُمَّ هَذَا التَّخْلِيلُ غَيْرُ وَاجِبٍ اتِّفَاقًا إِلَّا إِنْ كَانَ الشَّعْرُ مُلَبَّدًا بِشَيْءٍ يَحُولُ بَيْنَ الْمَاءِ وَبَيْنَ الْوُصُولِ إِلَى أُصُولِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ"اهـ (1) . بِمَعْنَى أنَّهُ مُسْتَحَبٌ وهذا هو مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، أَمّا المَالِكِيَّةُ:"فَمَشْهُورُ مَذْهَبِهِم وُجُوبُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ وغَيْرِهِمَا كما أفاده الحَطَّاب، حيث نقل عَنِ ابْنُ الْحَاجِبِ قَوْلُه:"وَالْأَشْهَرُ وُجُوبُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَمُرَادُهُ بِغَيْرِهِمَا شَعْرُ الْحَاجِبِينَ وَالْهُدْبِ وَالشَّارِبِ وَالْإِبِطِ وَالْعَانَةِ إنْ كَانَ فِيهِمَا شَعْرٌ"اهـ (2) ."

والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ".

(1) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ الْوُضُوءِ قَبْلَ الْغُسْلِ) ج 1 ص 360.

(2) "مواهب الجليل فِي شرح مختصر خليل":"باب الطهارة الكبرى وهي الغسل"ج 1 ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت