فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2668

35 -"بَابُ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ"

أي أنَّ هذا الدِّين قائمٌ على النَّصِيحَة لا قيام له بدونها، لأَنَّها أساسه وعماده، وهي كما قال الرَّاغب: (تحرّي كل قول أو فعل فيه صلاح صاحبه، من قولهم: نَصَحْتُ له الوّد أي أخلصته) .

44 -عنْ جرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"بَايعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وِإيتَاءِ الزَّكَاةِ والنُّصْحِ لِكًلِّ مُسْلِمٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

35 -"بَابُ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ"

44 -ترجمة راوي الحديث جرِيرُ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَدِمَ على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رَمَضَانَ من السَّنَةِ العاشرة، وبايعه على الإِسلام، ورحب به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَقَالَ:"إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ". وكان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بهي الطلعة، جميل الصورة. استعمله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على اليمن، وشهد فتح المدائن عاصمة الفرس. روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مائة حديث، اتفقا منها على ثمانية، وانفرد البُخَارِيّ بحديث، ومسلم بستة. نزل الكوفة، ثم تحول منها إلى قرقيسيا، فعاش فيها حتَّى مات بها سنة 51 هـ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ جرِيرُ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"بَايعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وِإيتَاءِ الزَّكَاةِ"من المبايعة وهي معاهدة من له الأمر من المسلمين، من رَسُولٍ، أو إمَامٍ، أو مَلِكٍ، أو غيره، على السَّمْعِ والطَّاعَةِ والوَفَاءِ بِشُرُوطٍ مُعَيَّنَةٍ، ومعناه عَاهَدتُّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على السَّمْعِ والطَّاعَةِ وأداء أركان الإِسْلام."والنُّصْحِ لِكًلِّ مُسْلِمٍ"أي وعَاهَدتُّهُ أيْضًَا على النَّصِيحَةِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ومُسْلِمَةٍ، وذلك بِالحِرْصِ على منفعتهما، وإيصال الخير إليهما، ودفع الشَّرِّ عنهما بِالقَوْلِ والفِعْلِ معًا.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"والنُّصْحِ لِكًلِّ مُسْلِمٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت