صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: َ «اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ! غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ» أخرجه مسلم. قَالَ الرَّاوِي فَهَذَا كُلُّهُ فِي الصَّحِيحِ"اهـ (3) ."
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيَدْعُو".
(1) "المجموع شرح المهذب": ج 3 ص 471.
(2) قال في"مجمع الزوائد":"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ"اهـ.
(3) "المنتقى شرح الموطأ": [مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ] ج 1 ص 361.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
379 -عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «فَأُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ القَوْمِ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
379 -تَرْجَمَةُ راوية الحديث هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْفِرَاسِيَّةُ أَو الْقُرَشِيّة؛ ولعل من نسبها قرشية تصحّفت عليه من الفراسية، أو أنها نسبت لقريش، لكونها من بني كنانة، لأنَّ بني فراس بطن من كنانة. أَدْرَكَتْ أَزْوَاجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَتْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَسَمِعَتْ مِنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلِب. وَكَانَت تَحت معبد بن الْمِقْدَاد. رَوَى عَنْهَا الزُّهْرِيّ فِي الصَّلاةِ بِالْقربِ مِنْ آخرهَا فِي بَابِ مكث الإِمَام فِي مُصَلَّاهُ بعد التَّسْلِيم؛ وَغير مَوضِع. أَخْرَجَ البُخَارِيّ فِي الْعلم وَالصَّلَاة عَن الزُّهْرِيّ عَنْهَا عَن أم سَلمَة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثِقَةٌ من الثالثة. ذكرها ابن حبَّان فِي كتاب"الثِّقات". وَقَال ابن حجر في"التَّقريب":"ثِقَةٌ". لكن الذَّهَبِيّ ذكرها في المجهولات من"الميزان"، وَقَال: ما علمت روى عنها سوى الزُّهْرِيّ، لكن خرَّج لها البُخَارِيّ"."
الحديث: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيّ أيضًا.
معنى الحديث: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ"من صلاته"قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ"أيْ تَنْصَرِف النِّسَاءُ من المَسْجِدِ بعد تسليمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُبَاشَرَةً لِئَلا يَخْتَلِطْنَ