429 -"بَابُ الثِّيَابِ البِيضِ لِلْكَفَنِ"
503 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ، سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلاَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
429 -"بَابُ الثِّيَابِ البِيضِ لِلْكَفَنِ"
503 -ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَولَى بني حَنظَلَة، مَروزيٌّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَطَلَبَ الْعِلْمَ، فَرَوَى رِوَايَةً كَثِيرَةً، وَصَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً فِي أَبْوَابِ الْعِلْمِ وَصُنُوفِهِ، حَمْلَهَا عَنْهُ قَوْمٌ، وَكَتَبَهَا النَّاسُ عَنْهُمْ. وَقَالَ الشِّعْرَ فِي الزُّهْدِ وَالْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ، وَقَدِمَ الْعِرَاقَ وَالْحِجَازَ وَالشَّامَ وَمِصْرَ وَالْيَمَنَ، وَسَمِعَ عِلْمًا كَثِيرًا، وَكَانَ ثِقَةً، مَأْمُونًا، إِمَامًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ. روى عن: الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وابن جريج ومعمر ويونس بن يزيد. وروى عنه: سفيان بن عيينة وأبو إسحاق الفزاري ومعتمر بن سليمان وبقية بن الوليد ويحيى بن سعيد القطَّان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن آدم وسلمة بن سليمان. قال علي ابن المديني:"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثِقَةٌ". قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"خراسانيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ في الحديث، رجل صالح، وكان يقول الشعر، وكان جامعًا للعلم. الإمام، شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته"اهـ. عن أبي عثمان الكلبي قال:"قال لي الْأَوْزَاعِيّ: رأيت عبد الله بن المبارك؟ قلت: لا، قال: لو رَأَيْتَه لقَرَّتْ عينك". وعن المسيب ابن واضح قال:"سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ابن المبارك إمامُ المسلمين". وعن عبد الرحمن بن مهدي قال:"الأئمة أربعة: سفيان الثوري ومالك بن أنس وحماد ابن زيد وابن المبارك". وَقَال ابن حبان في"الثِّقات":"كان فيه خصال مجتمعة لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدُّنْيَا كلها؛ كان فقيهًا عالِمًا". وَقَال ابن حجر في"التَّهذيب":"قال الحاكم: هو إمام عصره في الآفاق وأَوْلاهم بذلك؛ علمًا وزهدًا وشجاعًة وسخاءً". وَقَال الأسود بن سالم:"إذا رأيت الرَّجُلَ يغمز ابن المبارك فاتَّهِمْهُ على الإِسْلام". وَقَال النَّسَائِيّ:"لا نعلم في عصر ابن المبارك أَجَلَّ منه، ولا أعلى منه، ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه!". وَمَاتَ بِهِيتَ مُنْصَرِفًا مِنَ الْغَزْوِ في رمضان سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.
الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، ولم يخرجه التِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: تُحَدِّثُنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ (1) مِنْ كُرْسُفٍ (2) "أيْ فِي ثلاثة أثواب قطنية يمنية بيضاء؛"إزار ورداء ولفافة"كما رواه الشعبي."لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ"أي أنَّ هذه الثَّلاثَة زيادة على القميص والعمامة أو بدون قميص ولا عمامة.