فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2668

ثانيًا: جَوَازُ اقْتِداءِ المُفْتَرِضِ بالمُتَنَفِّلِ، لأَنَّ قَوْمَ مُعَاذٍ كانوا يَأْتَمُّونَ به وهم مفترضون وهو متنفل، وهو مذهب الشَّافِعِيِّ وأحْمَدَ - فِي رِوَايةٍ -، وقد تقدم. خلافًا لمالك وأبي حنيفة حيث قالا:"الإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْفَرْضُ لَيْسَ مَضْمُونًا فِي النَّفْلِ فلا يَجُوزُ اقْتِدَاء مُفْتَرِضٍ بِمُتَنَفِّلٍ". قال في"التَّمْهِيدُ لما في الموطأ":"قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ لَا يُجْزِي أَحَدًا أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ وَلَا يُصَلِّيَ عَصْرًا خَلْفَ مَنْ صَلَّى ظُهْرًا؛ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ، وَقَوْلُ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ. وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: َ"إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ"؛ فَمَنْ خَالَفَهُ فِي نِيَّتِهِ فَلَمْ يَأْتَمَّ بِهِ! وَقَالَ:"فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ"وَلَا اخْتِلَافَ أَشَدُّ مِنِ اخْتِلَافِ النِّيَّاتِ إِذْ هِيَ رُكْنُ الْعَمَلِ"اهـ (2) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ".

(1) "فتح الباري"لابن حجر:"بَابُ إِذَا طَوَّلَ الْإِمَامُ"ج 2 ص 195.

(2) "التمهيد لما في الموطأ":"الحديث الحادي والأربعون"ج 24 ص 367.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

280 -"بَابُ تَخْفِيفِ الإِمَامِ فِي القِيَامِ، وَإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ"

328 -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ:

"وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاَةِ الغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلاَنٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

280 -"بَابُ تَخْفِيفِ الإِمَامِ فِي القِيَامِ، وَإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ"

328 -ترجمة راوي الحديث إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ واسم أَبِي خَالِد: سعد، البَجَلِيّ. مَوْلًى لِبَنِي أَحْمَسَ مِنْ بَجِيلَةَ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الكُوفيّ. كَانَ أَصْغَرَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ بِسَنَتَيْنِ. أَخْبَرَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: رَأَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ سِتَّةً مِمَّنْ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَأَبَا كَاهِلٍ، وَأَبَا جُحَيْفَةَ وَعَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، وَطَارِقَ بْنَ شِهَابٍ. سَمِعَ ابْن أَبي أوفى، وعَمرو بْن حُرَيث. وروى عنه: الثوري وشعبة وزهير بن معاوية. عَنْ يحيى بْن سَعِيد: كَانَ سُفْيان مُعجَبًا بِهِ. عن ابن المبارك عن سفيان قال:"حفَّاظُ النَّاس ثلاثةٌ: إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ". وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت