فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 2668

82 -"بَابُ التَّخْفِيفِ في الْوُضُوءِ"

102 -عَنْ كُرَيْبٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ - عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ -، وَقَامَ يُصَلِّي، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ، عَنْ يَسَارِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ عَنْ شِمَالِهِ - فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ المُنَادِي فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

82 -"بَابُ التَّخْفِيفِ في الْوُضُوءِ"

102 -ترجمة راوي الحديث كُرَيْبُ بْنِ أبي مُسْلِمٍ (أبو رِشْدِيْن) : حدثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَة، قَالَ:"وَضَعَ عِنْدَنَا كُرَيْبٌ حِمْلَ بَعِيرٍ - أَوْ عدْل بَعِيرٍ - مِنْ كُتُبِ ابْنِ عَبَّاس فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْد الله بن الْعَبَّاس إِذَا أَرَادَ الْكِتَابَ كَتَبَ إِلَيْهِ: ابْعَثْ إليَّ بِصَحِيفَةِ كَذَا وَكَذَا فينسخها وَيَبْعَثُ إِلَيْهِ بِإِحْدَاهِمَا". روى عن: ابن عَبَّاس وهو مولاه، ومعاوية، وميمونة، وأم سلمة، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. روى عنه: عمرو بن دينار، وسلمة بن كهيل، والزُّهْرِيّ، وشريك بن عبد الله، وسالم بن أبي الجعد، ومكحول، ومحمد بن أبى حرملة، وابناه محمد ورشدين، وإبراهيم وموسى ومحمد بنو عقبة المطرقيون. عن عثمان بن سعيد قال:"قلت ليَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: كُريبٌ أحبَّ إليك عن ابن عباس أو عكرمة؟ فقال: كلاهما ثقةٌ". وَمَاتَ كريب مولى ابْن عَبَّاس سنة ثمان وتسعين.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ"أي فَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ لِيُصَلِّي صَلاةَ التَّهَجُدِ"فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنّ"- بفتح الشين وهي القِرْبَةُ القديمة -"وُضُوءًا خَفِيفًا"مُقْتَصِرًَا على مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، أو مَرَّتَيْنِ فَقَطْ."وَقَامَ يُصَلِّي"صَلاةَ التَّهَجُدِ"فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ، عَنْ يَسَارِهِ فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ"أي فَسَحَبَنِي من يَسَارِهِ، وَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ؛"ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ"أي حتَّى اسْتَغْرَقَ فِي النَّوْمِ، وسُمِعَ صَوْتِ شَخِيرِهِ"ثُمَّ أَتَاهُ المُنَادِي"أي المؤذن"فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ"أي فأعْلَمَهُ بِطُلُوعِ الفَجْرِ ودُخُولِ وَقْتِ صَلاةِ الصُّبْحِ؛"فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ"أيْ فَصَلَّى الصُّبْحَ بِالوُضُوءِ الأَوَّلِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ بعد الاسْتِيْقَاظِ من نَوْمِه وُضُوءًَا جَدِيدًَا.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت