(1) قَالَ في"مسند البزَّار - البحر الزَّخار":"وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، وَلَا نَحْفَظُ لَهُ طَرِيقًا، عَنْ رِفَاعَةَ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: نَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى الأَنْصَاريّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ".
(2) "شرح النووي على مسلم":"باب وُجُوبِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ ركعة"ج 4 ص 108.
(3) "الإفصاح"ج 1.
(4) "بداية المجتهد": [الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَفْعَالِ الَّتِي هِيَ أَرْكَان فِي الصَّلاةِ] ج 1 ص 144.
343 -عَنْ أبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي العَصْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
343 -الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ أيْ عدا التِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: يَقُولُ أبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَسُورَتَيْنِ"أي يقرأ في كل ركعة من الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بالفَاتِحَةِ وسورة"يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ"أي يطول فِي الرَّكْعَةِ الأُوْلَى بزيادة القراءة فيها عن الثَّانية، فيجعل الثَّانية أَقْصَر من الأُوْلَى،"وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا"أي وإِنَّمَا كنَّا نعرف أنَّهُ يقرأ فِي الظُّهْرِ مع أنَّها سِرِّيَةِ، لأنَّهُ كان يُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، حيث يرفع صوته فِي أثْنَاءِ القِرَاءَةِ فيها، فَنَعَرِفُ أنَّه قَرَأَ."وَكَانَ يَقْرَأُ فِي العَصْرِ"أيْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ من العَصْرِ"بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى"أيْ وكان يقرأ فِي العَصْرِ كما يقرأ فِي الظُّهْرِ، وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُوْلَى كما يُطَوِّلُ فِي الظُّهْرِ."وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُوْلَى مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ"كما يفعل فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أولًا: مَشْرُوعِيَّةُ القِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ والعَصْرِ كَمَشْرُوعِيَتِهَا في الصَّلَوَاتِ اللَّيْلِيَةِ، ولا خِلافَ في ذلك عند أهل العلم؛ إلاّ ما حُكِيَ عن ابْنِ عَبَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وإِبْرَاهِيمَ بْنِ علية أنَّهُ لا قِرَاءَةَ فِيهِما.
ثانيًا: أنَّه يُسَنُّ الإِسْرَارُ بالقِرَاءَةِ في الصَّلَوَاتِ النَّهَارِيَّةِ فَإِنْ جَهَرَ لَمْ تَبْطُل صَلاتُهُ عند أكثر أَهْلِ العِلْمِ، وقال الحنفية:"الإِسْرَارُ وَاجِبٌ تَبْطُلُ الصَّلاةُ بِتَرْكِهِ عَمْدًَا"، قال في"حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح":"و"يجب