اللهُمَّ إلا فِي جِهَادِ الدَّفْعِ لحماية أنفسهن من الوقوع فِي الأَسْرِ؛ أو التَّعَرُّضِ للاغْتِصَابِ وانْتِهَاكِ العِرْضِ.
ثانيًا: قال الحافظ:"وَفِيهِ جَوَازُ مُعَالَجَةِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ الرَّجُلَ الْأَجْنَبِيَّ لِلضَّرُورَةِ قَالَ بن بَطَّالٍ وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ ثُمَّ بِالْمُتَجَالَّاتِ (1) مِنْهُنَّ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْجُرْحِ لَا يُلْتَذُّ بِلَمْسِهِ بَلْ يَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجِلْدُ فَإِنْ دَعَتِ الضَّرُورَةُ لِغَيْرِ"
الْمُتَجَالَّاتِ فَلْيَكُنْ بِغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ وَلَا مَسٍّ"اهـ (2) ."
والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"وَنُدَاوِي الجَرْحَى".
(1) الْمُتَجَالَّةُ: هي العجوز الفانية التي لا إرب للرِّجَالِ فيها، وقيل: هي التي أَبْرَزَتْ وجهها من الكبر، وهو من التَّجَلِّي: أى الظُّهُور.
(2) "فتح الباري"لابن حجر:"بَابُ مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الجَرْحَى"ج 6 ص 80.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
862 -قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ:"رَأَى سَعْدٌ (1) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
862 -ترجمة راوي الحديث مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الإِيامِيُّ، الكُوفِيّ مِنْ هَمْدَانَ، وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. وَكَانَتْ لَهُ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ. قَالَ عَفَّانُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُوهُ قَدِيمُ الْمَوْتِ وَكَانَ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَهُ وَلَكِنْ مَنْ كَانَ يَجْتَرِئُ أَنْ يَقُولَ لِمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ إِنَّكَ تَكْذِبُ؟ كَانَ مِنْ فَضْلِهِ وَكَانَ. أخرج له السِّتَّةُ، سِوَى النَّسَائِيّ، صَدُوقٌ، لَهُ أَوْهامٌ، وأنكروا سماعه من أبيه لصغره". وعن مُحَمد بْن طلحة قَال:"مَا كَانَ بالكوفة بين أب وأخ أشد تحاببًا منهما طلحة وزبيد الإيامي كَانَ أَبِي عثمانيًا وكان زبيد علويًا". قال في"الجرح والتعديل":"روى عن: أبيه وزبيد اليامي وسلمة بن كهيل وجامع بن شداد والحكم بن عتيبة وحماد بن أبي