(5) "الإفصاح عن معاني الصِّحَاحِ"ج 1.
(6) "شرح الباجي على الموطأ": ج 1.
(7) "موطأ مالك برواية محمد بن الحسن":"باب التشهد في الصلاة"ج 1 ص 68. وسنن ابن ماجه ج 2 ص 68.
(8) "شرح الزرقاني على الموطأ":"باب التشهد في الصلاة"ج 1 ص 339.
320 -"بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلاَمِ"
376 -عنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاةِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا، وَفِتْنَةِ المَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَمِ"فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ، فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ» "."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
320 -"بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلاَمِ"
376 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: تحدثنا عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلاةِ"أيْ كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو بعد التَّشَهُّدِ الأخير من كُلِّ صَلاةٍ بِبَعْضِ الأَدْعِيَةِ المأثورة"فيقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْر"، أيْ أسْتَجِيرُ بك وألجأ إليك أنْ تنجيني منه."وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ"، أي وأستجير بك أيضًا وأسألك أنْ تحميني من فتنة الدَّجَّالِ، حتى لا أقع تحت تأثيره، فيغويني ويضلني."وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا"، أي وأسألك أنْ تحميني مُدَّةَ حَيَاتِي من جميع الفتن الدنيوية والأخروية."وَفِتْنَةِ المَمَاتِ"أيْ وأَنْ تحميني من فتنة الشَّيْطَانِ عند المَوْتِ، حال الاحْتِضَارِ، فقد ورد أنَّ الشَّيْطَانَ يأتِي للعَبْدِ فِي صُوَرةِ بعض أقاربه، وفِي يَدِهِ قَدَحٌ من ماءٍ فيزين له الكفر ويؤكد له أنَّه طريق النَّجَاةِ."اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ"أيْ مِنْ كل معصية وخطيئة،"وَالمَغْرَمِ"أيْ ومِنْ كُلِّ دَيْنٍ أعجز عن تَسْدِيدِهِ."فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَمِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ"أي إذا تحمل دينًا لا يقدر على أدائه كان فتنة له فِي دينه وخلقه، لأنَّه إذا طَارَدَهُ الدَّائِنُ"حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ"اضطرارًا.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَشَهُّدِ الأَخِيرِ.
ثانيًا: إثْبَاتُ خروج الدَّجَّالِ، وَكَوْنُهُ حَقِيقةٌ ثابِتَةٌ، لأنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَ منه.
ثالثًا: إثْبَاتُ عَذابِ القَبْرِ.