فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 2668

104 -"بَابُ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ"

125 -عن أبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالهَاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

125 -ترجمة راوي الحديث أَبُو جُحَيْفَةَ: (وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ؛ ويُقال لَهُ: وَهْبُ الخَيْرِ. مشهور بكنيته، صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ. وَكَانَ عليٌّ قَدْ جَعَلَهُ عَلَى بيت المال بالكوفة، وشهد معه مشاهده كلها. ويقال إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ وَلَمْ يَبْلُغْ أَبُو جُحَيْفَةَ الْحُلُمَ وَكَانَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ وروى عنه. عَنْ أَبي جُحَيفَة، قَالَ: رَأَيتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهَذِهِ مِنهُ بَيضاءَ، ووَضَعَ زُهَيرٌ يَدَهُ عَلى عَنفَقَتِهِ، قِيلَ لأَبِي جُحَيفَةَ: مِثلُ مَنْ أَنْتَ يَومَئِذٍ؟ قَالَ: كُنتُ أَبرِي النَّبلَ وأَرِيشُها. عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"أَكَلْتُ ثَرِيدَةً بِلَحْمٍ سَمِينٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَتَجَشَّأُ، فَقَالَ: «اكْفُفْ عَلَيْكَ جُشَاءَكَ أَبَا جُحَيْفَةَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوْعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (1) فَمَا أَكَلَ أَبُو جُحَيْفَةَ مِلْءَ بَطْنِهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، كَانَ إِذَا تَغَدَّى لَا يَتَعَشَّى، وَإِذَا تَعَشَّى لَا يَتَغَدَّى"أخرجه الطَّبَرَانِيّ في الأوسط. وتُوُفِّيَ أبو جحيفة سنة 74 هـ بالكوفة في خلافة عبد الملك بن مروان وولاية بشر بن مروان؛ وكان قد نَزَلَهَا وابْتَنَى ِبِهَا دَارًَا في بني سواءة بن عامر.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يَقُولُ أَبُو جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالهَاجِرَةِ"أيْ عند الزَّوَالِ"فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ"أيْ بِمَاءٍ يَتَوَضَّأ به"فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ"أيْ من بَقِيَّةِ المَاءِ الذي يَتَوَضَّأُ مِنْهُ"فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ"؛"فَصَلَّى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ"لأنَّهُ كان مُسَافِرًَا"وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ"أي وأمَامَهُ عَصَىً صَغِيرَةً اتَّخَذَهَا سُتْرَةً.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ".

(1) قال في"سنن الترمذي ت بشار":"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ". وفي رواية أخرى قال الشيخ الألباني:"حسن". وفي رواية ثالثة ذكرها في"سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط"عن سلمان رضي الله عنه قال:"إسناده ضعيف جدًا، سعيد بن محمَّد الثقفي متفق على ضعفه، وقال الدارقطني: متروك. وعطية بن عامر الجهني مجهول"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت