1123 - قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الرُّقْيَةِ مِنَ الحُمَةِ، فَقَالَتْ:"رَخَّصَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1123 - ترجمة راوي الحديث سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ: سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان؛ واسْمه فَيْرُوز؛ أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ مَوْلَاهُم الْكُوفِي، مولى بني شيبان بْن ثعلبة، وقيل: مولى عَبد الله بْن عباس، والصحيح الأول. أخرج البُخَارِيّ فِي الْحَيْضِ وَالصَّوْمِ وَغير مَوضِع عَن شُعْبَة وَالثَّوْري وَسُفْيَان ابْن عُيَيْنَة وَهِشَام وَعبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَأبي عوَانَة عَنهُ عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى وَالشعْبِيّ وَعِكْرِمَة وَأَبي بردة وَعبد الله بن شَدَّاد وَعبد الرَّحْمَن بن الْأسود. روى عَن: الْوَلِيد بن الفيزار، وعبد العزيز بن رفيع، وزر بن حُبَيْش، ومحارب بن دثار، ويسير بن عَمْرو، وجبلة بن سحيم، وَبُكَيْر بن الْأَخْنَس، وعبد الله بن السَّائِب، وَأبي الزِّنَاد، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم. وَرَوَى عَنهُ: عَليّ بن مسْهر، وَعباد بن الْعَوام، وخَالِد بن عبد الله، وَجَرِير، والعوام بن حَوْشَب، وَمُحَمّد بن فُضَيْل، وعبثر بن الْقَاسِم. عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال:"رأيت أَحْمَد بنِ حَنْبَل يعجبه حديث الشيباني ويقول:"هو أهل أن لا نَدَعُ له شيئًا". وعن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قال:"سليمان الشيباني ثِقَةٌ". وقَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"مولى لهم: وكان ثقةً من كبار أصحاب الشعبي. ويُروى عنه، قال: خرجت من الكوفة إلى الجبل وما بدلوا إبراهيم النخعي، فغبت عنه سنتين، ثم رجعت إلى الكوفة فإذا هو قد حدَّث وأفتى، فكتبت عن رجل عنه؛ مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". وَقَال أَبُو حَاتِم:"ثِقَةٌ صَدُوقٌ، صالحُ الحديثِ". وَقَال النَّسَائِيّ:"ثِقةٌ". مَاتَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة. وقيل تُوُفِّيَ لسنتين خلتا من خلافة أبي جعفر."
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا:"رَخَّصَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"يعني أَذِنَ لأُمَّتِهِ"الرُّقْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي حُمَةٍ"بضم الحاء وفتح الميم المخففة (وهي إِبْرَة العَقْرَبِ ونحوه من ذَوَاتِ السُّمُومِ أو السُّمُّ نَفْسَه) ، أي أَذِنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُمَّتِهِ فِي مُعَالَجَةِ لَدْغَةِ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ وغَيْرِهِمَا مِنَ الحَشَرَاتِ السَّامَّةِ بالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ المأثُورَةِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.