فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 2668

914 -"بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ"

1061 - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أمَا لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأتِي أهْلَهُ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبنِي الشَّيْطَانَ، وَجنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا في ذَلِكَ، أو قُضِيَ وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أبَدًَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

914 -"بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ"

1061 - ترجمة راوي الحديث سَعْدُ بْنُ حَفْص (الضَّخْم) : أَبُو مُحَمَّد الطَّلْحِي الْكُوفِيِّ. مولى آل طَلْحَة بن عُبَيد اللَّه. رَوَى عَن: شيبان بْن عَبْد الرحمن النحوي. وروى لَهُ النَّسَائِيّ فِي"اليوم والليلة". وَرَوَى عَنه: البُخَارِيّ فِي الْوضُوء وَغير مَوضِعٍ، وأَبُو شَيْبَة إِبْرَاهِيم بْن أَبي بَكْر بْن أَبي شَيْبَة، وحفص بْن عُمَر بْن الصباح الرَّقِّيّ، وعَبَّاس الدُّوري، وعبد الله بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيّ، ومحمد بْن عَبْد الْعَزِيزِ الدِّينوري، ومحمد بْن هَارُون الفلاس، ومحمد بْن يحيى الذهلي، ومحمد بْن يَحْيَى بْن كثير الْحَرَّانِيّ، وميمون بْن الْعَبَّاس الرافقي. قَال الحاكم، عن الدَّارَقُطنِيّ، وابن حجر:"ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". مات سنة 215.

الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: يُرَغِّبُنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْتِيَ بالبَسْمَلَةِ وهذا الدُّعَاءُ المُبَارَكُ عند الجِمَاعِ صِيَانَةً لأَنْفُسِنَا وأَوْلادِنَا من إِيذَاءِ الشَّيَاطِينِ، فيقول:"أمَا لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأتِي أهْلَهُ"أي عندما يُجَامِعُ زَوْجَتَهُ:"بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبنِي الشَّيْطَانَ، وَجنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا"أي اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبَيْنَ الشَّيْطَانِ، وَبَاعِدْ بَيْنَهُ وبَيْنَ كل ما أعطيتنا إياه في هذه الليلة من الولد"ثمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا في ذَلِكَ، أو قُضِيَ وَلَدٌ"أيْ فَإِنْ قال ذلك ثُمَّ قَدَّرَ اللهُ لَهُمَا من ذلك الجِمَاع وَلَدًَا"لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أبَدًَا"أي فَإِنَّ ذلك الوَلَد يكون فِي عِصْمَةِ اللهِ مَحْفُوظًَا من الشَّيْطَانِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، فلا يَمَسّهُ بِأذَىً.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: اسْتِحْبَابُ التَّسْمِيَةِ، وذِكْرِ الدُّعَاءِ المَأْثُورِ عند الجِمَاعِ، لأَنَّ المَوْلودَ الذي ينشأ عن ذلك لا يَضُرُّهُ الشَّيْطانُ ولا يَقْرَبُهُ ولا يكون له عليه أي سُلْطَانٍ، وفيه بِشَارَةٌ بِأنَّهُ يَمُوتُ على الإِيْمَانِ والتَّوْحِيدِ؛ ولا يُصَابُ (1) بالصَّرَعِ مُدَّةَ حَيَاتِه. وقيل: لا يَضُرُّهُ فِي بَدَنِهِ جِسْمِيًَّا ولا نَفْسِيًَّا.

ثَانِيًَا: أَنَّ الشَّيْطَانَ مُلازِمٌ لابْنِ آدَمَ لا يَطْرُدُهُ عَنْهُ إلاّ ذِكْرُ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت