فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 2668

الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ بِالْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يُسَافِرُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْهُمُ الْقَاصِرُ وَمِنْهُمُ الْمُتِمُّ، وَمِنْهُمُ الصَّائِمُ وَمِنْهُمُ الْمُفْطِرُ، لَا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَبِأَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُتِمُّ وَكَذَلِكَ عَائِشَةُ وَغَيْرُهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ: َ"فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ"، وَهَذَا يَقْتَضِي رَفْعُ الْجُنَاحِ وَالْإِبَاحَةِ"اهـ (1) ."

والمطابقة: ظاهرة حيث بَيّنَ فِي الحديث كيف فُرِضَتْ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ وهو ما ترجم له البُخَارِيّ.

(1) "شرح النووي على مسلم":"كتاب صلاة المسافرين وقصرها"ج 5 ص 194.

167 -"بَابُ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ"

200 -عَنْ عُمَرَ بْنِ أبي سَلَمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

200 -ترجمة راوي الحديث عُمَرُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ بن عبد الأسد. رَبِيبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمه أم سلمة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويكنى أبا حفص. فولد عمر بن أبي سلمة: سلمة، ومحمدًا، وزينب. وكان عُمَرُ أصغر سنًا من أخيه سلمة. وقد حفظ عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وروى عنه عروة بن الزبير. وبعث عليُّ بن أبي طالبٍ إلى أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أن اخرجي معي إلى الجمل"فأبت، وقالت:"أبعث معك أحبُّ الناس إليَّ"فبعثت معه عُمَرَ بْنَ أبِي سَلَمَةَ فشهد مع عَلِيٍّ الجمل، واستعمله عَلِيٌّ على فارس. وتوفي بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فقط هو إزاره ورداؤه"قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ"أيْ وَضَعَ طرفه الأَيْمَن على عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ، وطرفه الأَيْسَرُ على عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: جَوَازُ صَلاةَ الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ سَاتِرٍ لعورته، فإنْ كان واسعًا الْتَحَفَ به ووضع طرفيه على عَاتِقَيْه، وإن كان ضَيِّقًَا اتَّزَرَ به، وهو مذهب الجمهور.

والمطابقة: في قوله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

201 -وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت