فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 2668

372 -"بَابُ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُصِرْتُ بِالصَّبَا"

437 -عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

372 -"بَابُ قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُصِرْتُ بِالصَّبَا"

437 -ترجمة راوي الحديث الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ كَانَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. مَولَى امرأة من كندة: من بني عَدِي. وَقَالَ مَعقِل بْن عُبَيد اللهِ: كُنيته، أَبو مُحَمد، الكُوفي. سَمِعَ أبا جحيفة، ورأَى زيدَ بْن أَرقم، سَمِعَ منه شُعْبة، ومنصور. وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم النخعي، وكان صاحب سنة واتباع. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ. عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ:"كَانَ الزُّهْرِيّ فِي أَصْحَابِهِ مِثْلَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فِي أَصْحَابِهِ". قَالَ:"وَكَانَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ثِقَةً عَالِمًا عَالِيًا رَفِيعًا؛ كَثِيرَ الْحَدِيثِ". روى عنه: الأعمش، وشُعْبة، ولم يسمع منه سفيان وقد أدركه. عن الْأَوْزَاعِيّ قال:"قال لي يحيى بن أبي كثير: أَلَقِيتَ الحكم بن عتيبة؟ قلت: نعم. قال أَمَا:"إنَّهُ ليس بَيْنَ لابَتَيْهَا أفقه منه"، قال الْأَوْزَاعِيّ: وعطاء وأصحابه يومئذٍ أحياء وذلك بمنى. وعن مجاهد بن رومي قال:"رأيت الحكم في مسجد الْخِيف وعُلَماء النِّاسٍ عيالٌ عليه". عن سفيان ابن عيينة قال:"ما كان بالكوفة بعد إبراهيم والشَّعبي مثل الحكم وحماد". وَتُوُفِّيَ الْحَكَمُ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ."

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فِي هذا الحديث:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نُصِرْتُ بِالصَّبَا"وَهِيَ الرِّيحُ التي تَهُبُّ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ، وَتَكُونُ بَارِدَةً مُنْعِشَةً، يستريح إليها الشَّجْي، ويحن لها الغريب، وَلِذَلِكَ تَرَدَّدَ ذكرها على أَلْسِنَةِ الشُّعَرَاءِ ومن ذلك قول الشَّاعِرِ:

ألَا يَا صَبَا نَجْدٍ مَتَى هِجْتِ مِنْ نَجْدِ ... لَقَدْ زَادَنِي مَسْراكِ وَجْدًَا عَلَى وَجْدِ

ويقول ابن زيدون:

وَيَا نَسِيْمَ الصَّبَا بَلِّغْ تَحِيَّتَنَا ... مَنْ لَوْ عَلَى البُعْدِ حَيَّا كانَ يُحْيينَا

ومعنى قوله:"نُصِرْتُ بِالصَّبَا"كان يوم الخندق بعث الله الصَّبَا رِيحًَا بَارِدَةً على المُشْرِكِينَ فِي لَيَالِي شَاتِيَةٍ شَدِيدَةِ البَرْدِ فَأَطْفَأتْ النِّيْرَانَ وقَطَّعَتِ الأَوْتَادَ والأَطْنَابَ وَأَلْقَتْ المَضَارِبَ والأَخْبِيَّةَ فانْهَزَمُوا بِغَيْرِ قِتَالٍ ليلًا قال الله تعالى:"إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا"،"وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ"وَهِيَ رِيحٌ تَهُبُّ من الغَرْبِ سَلَّطَهَا اللهُ على قَوْمِ هُود.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أَنَّ بَعْضَ الرِّياحِ نَصْرٌ وَرَحْمَةٌ كَالصَّبَا، وبعضها عَذَابٌ كَالدَّبُورِ.

والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ جزءًا من الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت