فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 2668

وقد سَمِعَ الحديث من جَمَاعَةٍ أيْضًا منهم: الرَّضْيُ بن بُرْهَانِ الدِّينِ؛ سَمِعَ عليه جَمِيعَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ، والشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنِ أبِي عَمْرٍو بْنِ الشَّيْخِ عِمَادِ الدِّينِ بْنِ الحَرَسْتَانِي، وإسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي اليُسْرِ، وسَمِعَ صَحِيحَ البُخَارِي، ومُسْلِمٍ، وسُنَن أبِي دَاوُد والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني، وشرح السنة ومسند الإمام الشافعي، والإمام أحمد، وأشْيَاءَ كثيرة، ومُصَنَّفَاتٍ عَدِيدَةٍ كَبِيرَةٍ. وقد انتفع بتصانيفه وتعاليقه أهل المذهب، منها:"كتابُ الرَّوْضَةِ"اختصر فيها"شرح الرَّافعي"وزاد فيها تصحيحات واختيارات حسان. وشرح ربع"المهذب"بكتابه"المجموع"سلك فيه طريقة وسطة حسنة مهذبة سهلة جامعة لأشْتَاتِ الفَضَائِلِ، و"عيون المسائل"، و"مجامع الدلائل"، و"مذاهب العلماء"، و"مفردات الفقهاء وتحرير الألفاظ"، و"مسالك الأئمة الحفاظ"، و"بيان صحة الحديث من سَقَمِهِ، ومشهوره من مكتمله". وبالجملة فهو كتاب ما رأيت على منواله لأَحَدٍ من المتأخرين ولا حذا على مثاله متأخر من المصنفين. ومن ذلك:"شرح النووي على مسلم"، جمع فيه مشروحات من تقدم من المغاربة وغيرهم، وزاد فيه ونقص. وكتاب"تهذيب الأسْماء واللغات"، وكتاب"المنهاج فِي الفقه"اختصر فيه"المحرر"وزاد فيه ونقص، و"كتاب الإرشاد"، وكتاب"التقريب والتيسير"، و"كتاب البيان فِي آداب حملة القرآن"، و"كتاب المناسك"، و"كتاب الرياض"، و"كتاب الأذكار"، و"كتاب الأربعين"، وقد سمعناه على شيخنا المزي، وغير ذلك من الفوائد، وله كتاب"طبقات الشافعية"اختصر فيه كتاب ابن الصلاح، وزاد عليه أسْمَاءَ نَبَّهَ على ذيل فِي كتابه مع أنَّهُما لَمْ يَسْتَوْعِبَا أسْمَاءِ الأصْحَابِ، ولا النِّصْف من ذلك، وهذا هو الذي جَرَّأنِي على جَمْعِ هذا الدِّيوَان، وبالله المستعان.

قال الشيخ علاء الدين بن العطار:"سافر الشَّيْخُ إلى نَوَى وزار القدس والخليل وعاد إلى نَوَى وتَمَرَّضَ عند أبيه إلى أنْ تُوُفِّيَ ليلة أربع وعشرين من رجب سنة ست وسبعين وست مائة، ودُفِنَ بِنَوَى، وصلوا عليه بدمشق يوم الجمعة رحمه الله وإيانا، ورثاه غير واحد من الشُّعَرَاءِ بِمَرَاثٍ جَمَّةٍ".

التعريف بالإمام ابن قدامة صاحب كتاب"الْمُغْنِي":

(الإمام ابن قدامة علم من أعلام الفكر الإسلامي، وله من الآثار العلمية ما يشهد بفضله ومكانته العلمية، الأمر الذي جعل العلماء يكتبون عن حياته من نواحيها المختلفة، حتى سجلت فيه بعض الرسائل العلمية.

قال فِي"سير أعلام النبلاء": ابْنُ قُدَامَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَقْدِسِيُّ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَلاَّمَةُ، المُجْتَهِدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مُوَفَّقُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ قُدَامَةَ بنِ مِقْدَامِ بنِ نَصْرٍ المَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْليُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ (المُغْنِي) .

مَوْلِدُهُ: بِجَمَّاعِيْلَ، مِنْ عَملِ نَابُلُسَ، سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فِي شَعْبَانَ. وَهَاجَرَ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَقَارِبِهِ، وَلَهُ عشرُ سِنِيْنَ، وَحَفِظَ القُرْآنَ، وَلَزِمَ الاشْتِغَالَ مِنْ صِغَرِهِ، وَكَتَبَ الخَطَّ المَلِيْحَ، وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وَأَذكيَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت