فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 2668

229 -"بَابُ فَضْلِ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا"

271 -سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ - هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ - عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"سَأَلْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا» ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

229 -"بَابُ فَضْلِ الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا"

271 -ترجمة راوي الحديث أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ الْكُوفِيِّ وَيُقَال الْبكْرِيِّ. وَاسْمُهُ سَعْدُ بْنُ إِيَاسَ؛ من شَيبَان بن ثَعْلَبَة بن عكابة بن الصعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل. أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَأدْرك زمَان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: سَمِعت أَبَا عَمْرٍو يَقُول:"أذْكُرُ أَنِّي سَمِعتُ برَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنا أرعى إبِلًا لأهلي بكاظمة". شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ؛ عَن ابْن أبي خَالِد: سَمِعت أَبَا عمرٍو يَقُول:"تَكَامل شَبَابِي يَوْم الْقَادِسِيَّة فَكنت ابْن أَرْبَعِينَ". وكَانَت وقْعَة الْقَادِسِيَّة وَفتحهَا سنة 19 فِي عهد عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَكَانَ كَبِيرًا لَهُ سِنٌّ عَالِيَةٌ؛ وَكَانَ ثِقَةً وَلَهُ أَحَادِيث. رَوَى عَنْ: عبد الله بن مَسْعُود وَزيد بن أَرقم وَأبي مَسْعُود الأَنْصَاريّ فِي الْجِهَاد وَالْإِيمَان وَالصَّلَاة؛ وعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ. وَرَوَى عَنهُ: الْوَلِيد بن الْعيزَار والْحَارث بن شبيل فِي الصَّلاةِ، وَفِي الْأَدَب، وَتَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة، واستعانة الْيَد فِي الصَّلاةِ؛ وَالْحسن بن عبيد الله وَالْأَعْمَش. وَكَانَ أَبُو عَمْرو أكبر من بَقِي من أَصْحَاب بن مَسْعُود؛ وعاش 120 سنة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"سَأَلْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟"قال ابن دقيق العيد:"الغرض من هذا السُّؤَال معرفة ما ينبغي تقديمه من الأعمال على غيره. وذلك لأنَّه كُلَّمَا كان العْملُ أَحَبَّ إلى الله كان أكثر ثَوَابًا، فَإِنَّ المَحْبُوبَ يَحْظَى بما لا يَحْظَى به غيره"اهـ (1) ."قَالَ: الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا (2) "أي أَحَبُّ الأعْمَالِ إلى اللهِ تَعَالَى المَرْضِيَّةِ لَدَيْهِ الصَّلاة في وقتها المختار، سَوَاءٌ صَلَّاهَا في أَوَّلِ الوقت أو آخره؛ كما أفاده ابن دقيق العيد."قَالَ: ثُمَّ أَيّ؟"بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، ويوقف عليه وقفة لطيفة، كما أفاده الفاكهاني (3) لأنَّه مُضَافٌ تَقْدِيرًَا، وَتَقْدِيرُهُ: ثُمَّ أيُّ العمل أحبُّ إلى الله تعالى بعد الصَّلاةِ؟"قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ» "أي العمل الثَّانِي بعد الصَّلاةِ الاجتهاد فِي الإِحْسَانِ إلى الوَالِدَيْنِ، وطاعتهما وإرضاؤهما فيما لا يُغْضِبِ اللهَ."قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» "أيْ الجِهَادُ لِإعلاءِ كَلِمَةِ اللهِ، فإنَّه يأتِي فِي المَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ."قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت