فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2668

407 -"بَابُ قِيَامِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ"

477 -عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ:"مَا كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلاَ يَنَامُ قَلْبِي".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

407 -"بَابُ قِيَامِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ"

477 -الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ وَلَمْ يُخرجه ابن ماجة.

معنى الحديث: أنَّ صَلاةَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فِي سَائِرِ شُهُورِ السَّنَةِ، لَا تَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلاَ فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا الوِتْرُ."يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ"فَقَدْ بَلَغْنَّ غَايَةَ الحُسْنِ والكَمَالِ فِي جَوْدَةِ القِرَاءَةِ وَطُول القِيامِ والرُّكُوعِ والسُّجُودِ،"ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا"رَكْعَتَيْنِ شَفْعًَا وَرَكْعَةً وِتْرًَا."فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟"،"بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الِاسْتِخْبَارِيِّ لِأَنَّهَا لَمْ تَعْرِفِ النَّوْمَ قَبْلَ الْوِتْرِ لِأَنَّ أَبَاهَا كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يُوتِرَ وَكَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَكَانَ مُقَرَّرًا عِنْدَهَا أَنْ لَا نَوْمَ قَبْلَ الْوِتْرِ فَأَجَابَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» لِأَنَّ الْقَلْبَ إِذَا قَوِيَتْ حَيَاتُهُ لَا يَنَامُ إِذَا نَامَ الْبَدَنُ؛ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ"اهـ (1) .

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أنَّ صَلاةَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّيْلِيَّةِ كانت مُتَسَاوِيَةً فِي جَمِيعِ اللَّيَالِي لَا تَزِيدُ عن إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، بالوِتْرِ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"مَا كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلاَ فِي غَيْرِهِ إلخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت