النِّسَاءِ، حَتَّى بَلَغْتُ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} قَالَ: «أَمْسِكْ» فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
899 -"بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ القُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ"
1045 - الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ إلا النَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"قَالَ لِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَأْ عَلَيَّ"أيْ اقْرَأْ عَلَيَّ بَعْضَ الآيَاتِ من القُرْآنِ الكَرِيمِ"قُلْتُ: آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟"أَيْ لماذا أَقْرَأَهُ عليك، وأَنْتَ فِي غِنًى عن سَمَاعِهِ مِنِّي، لأَنَّهُ عَلَيْكَ أُنْزِلَ، تَلَقَّيْتَهُ من رَبِّكَ، وحَفِظْتَهُ فِي قَلْبِكَ وبَلَّغْتَهُ إلى النَّاسِ."قَالَ: فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي"أيْ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ أَنْ تَقْرَأَهُ عَلَيَّ، لأنَّنِي أُحِبُّ سَمَاعَهُ من غَيْرِي رَغْبَةً فِي تَدَبُّرِهِ، وَزِيَادَةِ تَفَهُّمِهِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ تِلاوَةِ القُرْآنِ مِنْ غَيْرِهِ، وذلك لأَجْلِ تَدَبُّرِهِ، وزِيَادَةِ تَفَهُّمِهِ، لأَنَّ المُسْتَمِعَ أَقْوَى على ذلك من القَارِئ وأَنْشَطَ منه.
ثانيًا: أَنَّهُ يُسْتَحَبّ الاسْتِمَاعُ إلى قَارِئ القُرْآنِ، ولَوْ كان المُسْتَمِع من حُفَّاظِهِ، اقْتِدَاءً بالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واتِّبَاعًَا لسُّنَّتِهِ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1046 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اقْرَإِ القُرْآنَ فِي شَهْرٍ» . قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً؛ حَتَّى قَالَ: «فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ وَلاَ تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1046 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود.