(1) وفِي رِوَايَةِ الأَكْثَرِينَ هذه غُسْلُهُ أيْ هذه الأفعال المذكورة أوْ هذه صِفَةُ غُسْلُهُ، وعليها النُّسَخِ التي شرح عليها العيني وابن حجر.
(2) قال فِي"جامع الأصول":"أخرجه"الموطأ"1/ 45 في الطهارة، باب العمل في غسل الجنابة، وإِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ".
(3) رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا البُخَارِيّ واللفظ لِمُسْلِمٍ.
(4) "نيل الأوطار": [بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ] ج 1 ص 306.
(5) "الموسوعة الفقهية الكويتية":"غُسْل الْكَفَّيْنِ"ج 31 ص 214. وانظر: حاشية ابن عابدين 1/ 106، وحاشية الدسوقي 1/ 136، والمجموع 2/ 182، وكشاف القناع 1/ 152، والإنصاف 1/ 252، والمغني 1/ 217.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
132 -"بَابُ غُسْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ"
159 -عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
132 -"بَابُ غُسْلِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ"
159 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ"الوَاوُ وَاوُ الْمَعِيَّةِ، ويُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَاطِفَةً؛ والمُرَادُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يغتسل مع السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَغْتَرِفُ مِنْهُ وتَغْتَرِفُ مِنْهُ. قال الحافظ:"قَوْلُهَا أَنَا وَالنَّبِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مَعَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ وَهُوَ مِنْ بَابِ تَغْلِيبِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَى الْغَائِبِ لِكَوْنِهَا هِيَ السَّبَبَ فِي الِاغْتِسَالِ فَكَأَنَّهَا أَصْلٌ فِي الْبَابِ"اهـ (1) ."مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الفَرَقُ"بِفَتْحِ الرَّاءِ كما رواه الحافظ، وقال ابن التِّين: بِإِسْكَانِ الرَّاءِ. وهو ثَلاثَةُ آصع. وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ (2) ".
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: جَوَازُ اغْتِسَالِ الرَّجُلِ مع زَوْجَتِه مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. قال التِّرْمِذِيّ:"وهو قَوْلُ عَامَّةِ الفُقَهَاءِ أَنْ لا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِل الرَّجُلُ والمَرْأَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ". قال فِي"تحفة الأحوذي":"قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَأَمَّا تَطْهِيرُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فَهُوَ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِي الْبَابِ؛ انْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظُ فِي"