وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّة مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُدَا، فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ رَجُلاَنِ: حُبَيْشُ بْنُ الأَشْعَرِ (1) ، وَكُرْزُ بْنُ جابِرٍ الفِهْرِيُّ"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
1000 - ترجمة راوي الحديث عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، الهَبّارِيّ: أَبو مُحَمد، الْقُرَشِيّ، الكُوفيّ. اسمُه في الأصل عَبد اللهِ. رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الْحيض وَغير مَوضِع. وَرَوَى عَن: جميع بن عُمَر بن عَبْدِ الرحمن العجلي، وأبي أُسَامَة حمَّاد بْن أسامة، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعبد الله بْن إدريس، وعبد الرحمن بْن مُحَمَّد المحاربي، وعيسى بْن يونس، وأبي معاوية الضرير. وَرَوَى عَنه: أَحْمَد بْن عَلِي الخزاز، وعبد اللَّه بن زيدان بن يَزِيدَ البجلي، وعلي بْن الْعَبَّاس البجلي المقانعي، وعُمَر بْن مُحَمَّد بْن بجير البجيري، وأَبُو حَاتِم مُحَمَّد بْن إدريس الرازي، ومحمد بْن الحسين بْن حفص الخثعمي الأشناني الكوفي، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن أيوب الْأَصْبَهَانِيّ الأخرم، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي وَقَال:"ثِقَةٌ". وَقَال الحاكم عن الدَّارَقُطنِيّ؛ وَابن حجر في"التَّقْريب":"ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". مَاتَ فِي آخر شهر ربيع الأول يَوْم الْجُمُعَة سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ.
وأمَّا ترجمتا الحديث فهما كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ بْن حسيل الْقُرَشِيّ الفهري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: وَيُقَال: حسل بْن الأحب بْن فهر بْن مَالِك. أسلم بعد الهجرة، واستشهد يوم الفتح. وكان قد أخطأ الطريق، وسار فِي غير طريق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلقيه المشركون، فقتلوه رحمه الله. كان بسببه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غزوة بدر الأولى فِي شهر ربيع الأول عَلَى رأس ثلاثة عشر شهرًا من مهاجره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وكان كرز بْن جَابِر قد أغار عَلَى سرح المدينة - السرح ما رعوا مِن نعمهم - فاستاقه. وكان يرعى بالجماء - والجماء جبل ناحية العقيق إلى الجرف بينه وبين المدينة ثلاثة أميال -. فطلبه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بلغ واديًا يقال لَهُ سفوان مِن ناحية بدر. وَفَاتَه كرز بْن جَابِر فلم يلحقه. فرجع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة. وكان كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ قائد السَرِيَّةُ إِلَى الْعُرَنِيِّينَ الذين قدموا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمُوا وَاسْتَوْبَئُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى لِقَاحِهِ حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا فَغَدَوْا عَلَى اللِّقَاحِ فَاسْتَاقُوهَا وقَاتَلَهم يَسَارٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَطَعُوا يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَغَرَزُوا الشَّوْكَ فِي لِسَانِهِ وَعَيْنَيْهِ حَتَّى مَاتَ.