319 -عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاَةَ المَغْرِبِ، وَلاَ تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
319 -ترجمة راوي الحديث عُقَيْلُ بْن خَالِدٍ الأَيلِيُّ، مَولَى عُثمان بْن عَفّان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الْقُرَشِيّ، الأُمَوِيُّ. أخرج البُخَارِيّ فِي: بَدْء الْوَحْيّ وَالْعلم وَغير مَوضِع عَن اللَّيْث بن سعد وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب والمفضل بن فضالة عَنهُ عَن الزُّهْرِيّ. رَوَى عَن: أبان بن صالح، والحسن البَصْرِيّ، وأبيه خالد بن عقيل، وعمه زياد بن عقيل، وزيد بْن أسلم، وسالم بْن عَبْد الله بن عُمَر مسألة، وسَعِيد بْن أَبي سَعِيد الخُدْرِيّ، وسَعِيد بْن سُلَيْمان بْن زيد بْن ثابت، وعكرمة مولى ابن عباس، وعَمْرو بْن شعيب، والقاسم بْن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مسألة، وآخرين. وَرَوَى عَنه: ابنه إبراهيم بن عقيل بن خالد، وجابر بْن إِسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيّ، وعباد بن كثير الثقفي، وعبد اللَّه بْن لَهِيعَة، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن سلمان الحجري، وعبد الرحمن بن عبد الحميد المهري، ونافع بن يزيد؛ وغيرهم. سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَنهُ فَقَالَ:"ثِقَةٌ صَدُوقٌ". عَنْ زِياد بْن سَعد، قَالَ:"كَانَ عُقَيْل يحفظ".
وقَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"أبو خالد الأموي: ثِقَةٌ. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". وقال أَحْمَد بنِ حَنْبَل والنَّسَائِيّ:"ثِقَةٌ". وعن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قال:"أثبت من روى عن الزُّهْرِيّ: مالك بن أنس، ثم معمر، ثم عُقَيْل". توفي بفسطاط مِصْرَ فَجْأةً بالمغافير فِي قصر عمار بن مويس سنة أربع وأربعين ومائة؛ على خلاف في ذلك.
الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ، فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاَةَ المَغْرِبِ"أي إذا حضر الطَّعام وحضرت الصَّلاة فابدءُوا بِتَنَاوُلِ الطَّعَامِ، قَبْلَ أنْ تُصَلُّوا، حتى ولو كانت الصَّلاةُ قَصِيرَةَ الوَقْتِ، محدودة الزَّمَنِ، كصَلاَةِ المَغْرِبِ.
مِمَّا يُؤَكِّدُ ذلك، قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ" (1) .
"وَلاَ تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ"أي ولا يدعوكم حضور وقت الصَّلاة أوْ قيامها، إلى الإِسْرَاعِ في طَعَامِكُمْ فتقوموا عنه ونفوسكم تَوَّاقَة إليه، راغبةٌ فيه، فتدخلوا فِي الصَّلاةِ بأجسامكم دون قُلُوبِكُمْ وأَرْوَاحِكُمْ، فتكون صلاتكمْ خالية من الخُشُوعِ.