فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 2668

"سُورَةُ الأعْرَافِ"

882 -"بَابُ {خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ} "

1028 - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:"أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، أَوْ كَمَا قَالَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

882 -"بَابُ {خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ (1) } "

1028 - ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادِ بن يُوسُفَ بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الأشعري؛ ويكنى أَبَا عَامر الْأَشْعَرِيّ الْكُوفِي. وهو عم عَبد اللَّهِ بْن عَامِر بْن براد. روى عَن: أبي أُسَامَة فِي الْإِيمَان وَغَيره، وعبد الله بن إِدْرِيس فِي الْجِهَاد؛ وزِيَاد بْن الْحَسَن بْن فرات القزَّاز، والفضل بْن موفق، ومحمد بْن فُضَيْل بْنِ غَزوَانَ، ومُحَمَّد بْن القاسم الأسدي، وموسى بن عيسى القارئ الحنَّاط. وَرَوَى عَنه: البُخَارِيّ فِي موضع واحد تعليقًا فَقَالَ:"وَقَالَ عبد الله بن براد"فِي تَفْسِير سُورَة الْأَعْرَاف، ومُسْلِم، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المَرْوَزِيّ، والحسن بْن سفيان، وزكريا بْن يحيى بْن عَاصِم الرَّبضي، وعبدان الأهوازي، وأَبُو زُرْعَة الرازي، ومُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي، ومُحَمَّد بْن عُبَيد بْن عتبة، وموسى بْن هَارُون الْحَافِظ. سئل الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل عنه فقال:"لَيْسَ بِهِ بَأسٌ؛ كان معنا بالكوفة". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". مَاتَ بالكوفة فِي جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين ومائتين.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود.

معنى الحديث: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما يُفَسِّرُ لنا قَوْلَهُ تَعَالَى:" (خُذِ الْعَفْوَ) "فيقول:"أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ العَفْوَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ"أي أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَسَامَحَ مع النَّاس ويَتَسَاهَلَ فِي مُعَامَلَتِهِم ويَتَغَاضَى عن هَفَوَاتِهِم؛ وأَنْ يَرْضَى بالمَيْسُورِ من أَفْعَالِهِم وأَخْلاقِهِم.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (خُذِ الْعَفْوَ) وأَنَّ المُرَادَ به التَّسَامُحُ مع النَّاسِ ومُعَاشَرَتِهِم بالحُسْنَى، وقبول ما أَتَى من أفْعَالِهِم بِسُهُولَةٍ ويُسْرٍ دون إحْرَاجِهِم، أو التَّكْلِيفِ عليهم، بِمَا يَشُقُّ على نفوسهم. كما دَلَّتْ الآيَةُ الكَرِيمَةُ على وجوب التَّنَاصُحِ والتَّوَاصِي بالحَقِّ، والأمر بالمعروف والنَّهْي عن المنكر فِي الإِعْرَاضِ عن الجُهَلاءِ، والحَمْقَى والسُّفَهَاء، وعدم مُجَارَاتِهِم أو مُجَازَاتِهِم، والصَّفْحِ عنهم، والتَّغَاضِي عن زَلَّاتِهِم، وهو معنى قوله: (وَأَعْرِضْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت