فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 2668

394 -"بَابُ إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ"

462 -عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ المُكْتِبُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلاةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

394 -"بَابُ إِذَا لَمْ يُطِقْ قَاعِدًا صَلَّى عَلَى جَنْبٍ"

462 -ترجمة راوي الحديث الحُسَيْنُ المُكْتِبُ: الْحُسَيْن بن ذكْوَان المُكْتِب العوذي مولاهم البَصْرِيّ؛ أحد الثِّقات. أخرج البُخَارِيّ فِي الْغسْل وَالصَّلَاة وَالْإِيمَان وَغير مَوضِع عَن شُعْبَة وَابْن الْمُبَارك وَغَيرهمَا عَنهُ عَن قَتَادَة وَعَطَاء وَغَيرهمَا. روى عَن: عبد الله بن بُرَيْدَة، وَيحيى بن أبي كثير، وَبُدَيْل بن ميسرَة. كما حدَّث عن: عمرو بن شعيب وقتادة؛ وعِدَّة. وروى عَنْهُ: يحيى الْقطَّان وعبد الوارث بن سعيد وَأَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَعِيسَى بن يُونُس وَيزِيد بن هَارُون وَالْفضل بن مُوسَى وَابْن أبي عدي وروح بن عبَادَة وَيزِيد بن زُرَيْع؛ وخلق كثير. وكان كبير القدر، وافر العلم. قَالَ أَبُو بكر؛ سَمِعت بن معِين يَقُول:"حُسَيْن بن ذكْوَان واسطي؛ روى عَنهُ هشيم والواسطيون ضَعِيف". وَقَالَ أبو حاتم الرازي:"حُسَيْن الْمعلم ثِقَةٌ"؛ وَقَالَ النَّسَائِيّ:"هُوَ ثِقَةٌ". قال في"سير أعلام النبلاء":"ذَكَرَهُ: العُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ (الضُّعَفَاءِ) لَهُ، بِلاَ مُسْتَندٍ، وَقَالَ: هُوَ مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيْدٍ القَطَّانَ؛ وَذُكِرَ حُسَيْنٌ المُعَلِّمُ فَقَالَ: فِيْهِ اضْطِرَابٌ. قُلْتُ: الرَّجُلُ ثِقَةٌ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا (الصَّحِيْحَيْنِ) . وَذَكَرَ لَهُ العقِيْلِيُّ حَدِيْثًا وَاحِدًا، تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ، وَغَيْرُه مِنَ الحُفّاظِ أَرْسَلَه، فَكَانَ مَاذَا؟ فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الثِّقَةِ أَنْ لاَ يَغلَطَ أَبَدًا، فَقَدْ غَلطَ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ، وَنَاهِيْكَ بِهِمَا ثِقَةً، وَنُبلًا، وَهُوَ مِمَّنْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَمَنْ تَقدَّمَ مُطْلَقًَا، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ؛ وَاللهُ أَعْلَمُ". وَمَاتَ: فِي حُدُوْدِ سَنَةِ خَمْسِيْنَ وَمائَةٍ؛ وقد جاوز السِّتِّين.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابن ماجه.

معنى الحديث: يَقُولُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ"أيْ كَانَ يَشْتَدُّ عَلَيَّ ألمها فَيُضْعِفُنِي، وَيَشُقُّ عَلَيَّ القِيامَ،"فَسَأَلْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلاةِ، فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا"إنْ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ، وَلَوْ مُعْتَمِدًا عَلَى شَيْءٍ، لأَنَّ القِيامَ رُكْنٌ لا يِسْقُطُ إلاّ عِنْدَ العَجْزِ عَنْهُ."فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ"أيْ فَإِنْ عَجَزْتَ عن القِيامِ أوْ خَشِيتَ زِيَادَةَ المَرَضِ"فَقَاعِدًا"، أيْ فَصَلِّ قَاعِدًا."فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ"أيْ فَصَلِّ مُضْطَجِعًَا على جَنْبِكِ الأَيْمَنِ، كما جاء في رواية الدَّارَقُطنِيّ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أنَّ المَرْءَ يُصَلِّي قَائِمًا إنْ وَجَدَ المَقْدِرَةَ على القِيامِ وَلَوْ مُسْتَنِدًَا إلى شَيْءٍ، فإنْ لَمْ يَقْدِرْ على ذَلِكَ بأنْ وَجَدَ مَشَقَةً شَدِيدَةً، أوْ خَافَ حُدُوثَ مَرَضٍ، أوْ مُضَاعَفَتَهُ، أوْ دَوَارًَا، أوْ إِغْمَاءً، أوْ خَشِيَ عَدُّوًا، أوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت