460 -عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
460 -ترجمة راوي الحديث عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ حَلِيفًا لِلْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ، وَكَانَ الْخَطَّابُ لَمَّا حَالَفَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ تَبَنَّاهُ وَادَّعَاهُ إِلَيْهِ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَامِرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} ، فَرَجَعَ عَامِرٌ إِلَى نَسَبِهِ فَقِيلَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ صَحِيحُ النَّسَبِ فِي وَائِلٍ.
عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: «أَسْلَمَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ وَقَبْلَ أَنْ يُدْعَوَ فِيهَا» . قَالُوا: وَهَاجَرَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ جَمِيعًا؛ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُهاجِرًا مِنْ مَكَّة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ ثُمَّ قَدِمَ بَعْدَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ؛ فَهِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ. وَكَانَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. واستخلفه عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على المدينة حين حَجَّ. كَانَ مَوْتُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَيَّامٍ؛ وَكَانَ قَدْ لَزِمَ بَيْتَهُ فَلَمْ يَشْعُرِ النَّاسُ إِلا بِجَنَازَتِهِ قَدْ أُخْرِجَتْ.
الحديث: أخرجه البُخَارِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى السُّبْحَةَ"أيْ صَلاةَ النَّافِلَةِ"بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ"أيْ مُسْتَقْبِلًا الجِهَّة التي تَتَوَجَّهُ إليها دَابَّتَهُ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
مَشْرُوعِيَّةِ النَّوَافِلِ المُطْلَقَةِ فِي السَّفَرِ ولا خِلافَ فِي ذلك.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"صَلَّى السُّبْحَةَ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ".