فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 2668

467 -"بَابُ مَنْ أحَبَّ تعْجِيلَ الصَّدَقَةِ مِنْ يَوْمِهَا"

550 -عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ، قَالَ:"صَلَّى بِنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَصْرَ، فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ البَيْتَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ أَوْ قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي البَيْتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ، فَقَسَمْتُهُ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

467 -"بَابُ مَنْ أحَبَّ تعْجِيلَ الصَّدَقَةِ مِنْ يَوْمِهَا"

550 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا النَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ عُقْبَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"صَلَّى بِنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَصْرَ، فَأَسْرَعَ"وفي رواية أخرى للبخاري"صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ"،"ثُمَّ دَخَلَ البَيْتَ"أي دخل أحد بيوت زوجاته،"فَقُلْتُ أَوْ قِيلَ لَه"أي فسألته عن سبب خروجه من المسجد مسرعًا"فَقَالَ: كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي البَيْتِ تِبْرًا مِنَ الصَّدَقَةِ"وفي الرِّوَايَة الأخرى:"فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَرَأَى أَنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ: ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ تِبْرٍ (1) عِنْدَنَا"أي سبب خروجي أنِّي كنت تركت في بيتى شيئًا من ذهب الصَّدَقَةِ"فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ، فَقَسَمْتُهُ"، أيْ فَرَغِبْتُ أنْ أبادر إلى قسمته في يومه، وكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ إلى الغد خوفًا من العوائق والموانع.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

اسْتِحْبَابُ المبادرة إلى إخراج الصَّدَقَةِ والزَّكَاةِ فِي وقتها فَوْرًَا، وكَرَاهِيَةُ تَأْخِيرِهَا خَوْفًَا من تَغَيُّرِ الأَحْوَالِ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ ..."إلخ.

(1) قال فِي"عمدة القاري":"والتِّبْرُ: مَا كَانَ من الذَّهَب غير مَضْرُوب. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: التبر هُوَ الذَّهَب كُله، وَقيل: هُوَ من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَجَمِيع جَوَاهِر الأَرْض مَا استخرج من الْمَعْدن قبل أَن يصاغ وَيسْتَعْمل. وَقيل: هُوَ الذَّهَب المكسور، ذكره ابْن سَيّده"."وَالذَّهَب: هَل مُذَكّر أم مؤنث؟ فَقَالَ فِي (الْمُنْتَهى) : رُبمَا أُنِّثَ فِي اللُّغَة الحِجَازية، والقطعة مِنْهُ ذهبة، وَيجمع على أذهاب وذهوب، وَفِي (تَهْذِيب الْأَزْهَرِي) : لَا يجوز تأنيثه إلاَّ أَن يَجْعَل جمعا لذهبة، وَفِي (الموعب) عَن صَاحب (الْعين) : الذَّهَب التبر، والقطعة مِنْهُ: ذهبة، يذكر وَيُؤَنث. وَعَن ابْن الْأَنْبَارِي: الذَّهَب أُنْثَى، وَرُبمَا ذكر، وَعَن الْفراء، وَجمعه ذهبان"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت