فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2668

798 -"بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}"

919 -عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «أَتْقَاهُمْ» فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ» قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِ؟ خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، إِذَا فَقُهُوا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

798 -"بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا}"

919 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ أي من أفضل النَّاسِ وأَعْلاهُم مَنْزِلَةً عند اللهِ تَعَالَى"قَالَ: أَتْقَاهُمْ"أي أكثرهم طَاعَةً للهِ، وامْتِثَالًا لأَمْرِهِ، وعَمَلًا بِشَرِيعَتِهِ"فَقَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ!"أي لسنا نسألك عن أفْضَلِ النَّاسِ من جهة الأعمال الصَّالِحَةِ"قَالَ: «فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ، ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ» "أي إنْ كُنْتُم تريدون أنْ تَتَعَرَّفُوا على أفْضَلِ النَّاسِ عَامَّةً من جِهَةِ النَّسَبِ الصَّالِحِ فهو يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لأَنَّهُ جَمَعَ بين نُبُوَّةِ نَفْسِهِ وَنُبُوَّةِ أبيه يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنُبُوَّةِ جَدَّهِ الأَوَّل إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَامُ، وخُلَّةِ جَدَّهِ الثَّانِي إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فهو نَبِيُّ اللهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ إبراهيم عَلَيْهُم السَّلام. الذي وَصَفَهُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) لِشِدَّةِ مَحَبَتِهِ للهِ تَعَالَى، وإفْرَادُهُ بِهَا دُونَ سِوَاهُ"قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ!"أيْ لا نَسْأَلُكَ عن أَشْرَفِ النَّاسِ نَسَبًَا"قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِ؟"أي فهل تسألون عن أَشْرَفِ العَرَبِ نَسَبًَا وأَفْضَلِهِمْ حَسَبًَا إِنْ كنتم تريدون ذلك فالعرب"خِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، إِذَا فَقُهُوا"أيْ أَشْرَفُهُمْ قبل الإِسْلامِ نَسَبًَا وحَسَبًَا هو أَشْرَفُهُمْ بعد الإِسْلامِ إذا جَمَعَ إلى شَرَفِ النَّسَبِ شَرَفِ الإِسْلامِ والتَّفَقُهِ فِي الدِّينِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

وَصْفُ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالخُلَّةِ، وهي إفراد الله تعالى دون غيره بالمَحَبَةِ الخَالِصَةِ، كما قال عَزَّ وَجَلَّ: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت