فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 2668

340 -"بَابٌ: وَقْتُ الجُمُعَةِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ"

401 -عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيّ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

401 -ترجمة راوي الحديث عُثْمَانُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيّ: قُتِل أَبُوه ولَهُ صحبةٌ؛ مع عَبد اللَّه بْن الزبير بالحزورة. وقَال البُخَارِيّ: كان قد أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَال ابن أَبي حاتم:"سئل أَبِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عثمان التَّيْمِيّ، لهُ صُحبَةٌ؟ قال: لا. له رؤية. وهو الذي رَوى عنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ، ورجع في طريق آخر. وَهُوَ أَخُو معَاذ بن عبد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ الْقُرَشِيّ وابن ابْن أخي طلحة بْن عُبَيد اللَّه". روى له البُخَارِيّ، وأبو داود، والتِّرْمِذِيّ. أخرج البُخَارِيّ فِي الْجُمُعَة وَسُجُود الْقُرْآن عَن فليح بن سُلَيْمَان عَنهُ عَن أنس بن مَالك وَرَبِيعَة بن عبد الله بن الهدير التَّيْمِيّ. وَرَوَى عَن: عَبد اللَّه بْن مليكة، وأبيه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُثْمَان التَّيْمِيّ وأخيه معاذ، ومحمد بْن أَبي بكر الثقفي، ويعقوب بْن أَبي يَعْقُوب. ورَوَى عَنه: إبراهيم بن محمد بْنِ أَبي يَحْيَى الأَسلميّ، وسَعِيد بْن زِيَاد المؤذن، والضَّحاكُ بْن عُثْمَانَ الخزاعيِّ، وأَبُو علقمة عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد الفروي، وعبد المجيد بْن سهيل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، ومحمد بْن طلحة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ التَّيْمِيّ، ومُحَمَّدِ بْنِ طحلاء وابنه يحيى، وأَبُو بَكْر بْن أَبي مليكة، وأَبُو بَكْر بْن المنكدر. قال أَبُو حاتم:"ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". مات سنة أربع وسبعين.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود والتِّرْمِذِيّ وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ"عَنْ وَسَطِ السَّمَاءِ إلى جِهَةِ المَغْرِبِ. ومعنى ذلك أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الجُمُعَةَ بعد الزَّوَالِ، كما يُصَلِّي الظُّهْرَ تَمَامًَا.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أَنّ وَقْتَ صَلَاةِ الجُمُعَةِ بعد الزَّوَالِ فلا تُقَدَّمُ عليه؛ مثل صَلاةِ الظُّهْرِ تَمَامًَا. وهذا هو قول الجمهور. وعن مجاهد وأحْمَدَ أنَّهَا تَجُوزُ قبل الزَّوَالِ؛ قَالَ ابْن قدامَة، فِي (الْمُقْنِع) :"يَشْتَرط لصِحَّة الْجُمُعَةِ أَرْبَعَة شُرُوط: أَحدهَا الْوَقْتُ، وأَوَّله أَوَّل وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيد، قَالَ: وَقَالَ الْجرْمِي: يجوز فعلهَا فِي السَّاعَة السَّادِسَة، قَالَ: وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود وَجَابِر وَسعد وَمُعَاوِيَة أَنَّهم صَلَّوْهَا قبل الزَّوَالِ، وَقَالَ القَاضِي وَأَصْحَابه: يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيد. قَالَ: وَرُوِيَ ذَلِك عَن عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل عَن أَبِيه، قَالَ: نَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا كَصَلَاةِ الْعِيدِ. وَقَالَ عَطاء: كل عيد حِين يَمْتَد الضُّحَى: الْجُمُعَة والأَضْحَى وَالْفِطْر، لما رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت