فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 2668

43 -حديث: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ»

43 -عَنْ أبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

43 -ترجمة راوي الحديث أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَاريِّ الخزرجيِّ النَّجّارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، مِنْ بَنِي خُدَارَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يقال له: الْبَدْريُّ، وإنْ لَمْ يشهد بَدْرًا، لأنَّهُ سَكَنَهَا. شَهِدَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَشَهِدَ أُحُدًا، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ، فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ عَزَلَهُ عَنْهَا، فَرَجَعَ أَبُو مَسْعُودٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَاتَ بِهَا سنة إحدى وثلاثين من الهجرة، وَقَدِ انْقَرَضَ عَقِبُهُ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مائة وخمسين حديثًا، اتفقا منها على تسعة، وانفرد البُخَارِيّ بحديث، ومسلم بسبعة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يروي أبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَاريّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه قَالَ:"إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ"أي إذا صَرَفَ الرَّجُلُ مَالَهُ على أهْلِهِ الذين يعولهم، وتجب عليه نَفَقَتُهُم من زوجة وأولاد وغيرهم من أقاربه أي شَيْءٍ من المال قليلًا كان أو كثيرًا؛"يَحْتَسِبُهَا"أي حال كونه يريد بتلك النَّفَقَةِ وَجْهَ اللهِ وابْتِغَاءَ مَرْضَاتِهِ، ويقصد بِهَا القربة إليه وامتثال أمره، رَاجِيًَا منه الأجر والمثوبة، لا لمجرد العاطفة الإِنْسَانِيَّةِ، أو لكونه مُلْزَمًَا بالنَّفَقَةِ عليهم"فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ"أي فإنَّ ذلك الإِنْفَاق يُحْتَسَبُ له عند الله عملًا صَالِحًَا، وحسنة يثاب عليها ثواب الصَّدَقَةِ؛ وليس معناه أنَّ تلك النَّفَقَةِ تُعْطَى حُكْمَ الصَّدَقَةِ، وإلا لَمَا جَازَ الإنْفَاقَ على الزَّوْجَةِ الهَاشِمِيَّةِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

التَّرْغِيبُ فِي النِّيَّةِ الصَّالِحَةِ فِي جَمِيعِ الأعمال، ولو كانت عادية، لأَنَّ حُسْنَ النِّيَّة فيها يُحَوِّلها إلى طَاعَةٍ يُؤْجَرُ عليها.

مطابقة الحديث للتَّرْجَمَةِ: فِي قَوْلِهِ"يَحْتَسِبُهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت