فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 2668

فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا؛ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاس قُلْتُ: لاَ، قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

274 -"بَابٌ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ"

321 -ترجمة راوي الحديث مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ الْهَمْدَانِيُّ مَولَى آل جَعدَة بْن هُبَيرَة؛ مولاهم الكوفي يكنى أَبَا الْحسن. قَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ:"مَا رَفْعْتُ رَأْسِي إِلا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي سَطْحِهِ". أخرج البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَالصَّلَاة وَغير مَوضِع عَن الثَّوْريّ وَإِسْرَائِيل وَزَائِدَة وَأبي عوَانَة عَنهُ عَن عبيد الله بن عبد الله وَسَعِيد بن جُبَير. روى عن: عمرو بن حريث وعبد الله بن شداد وسليمان ابن قتة. وَرَوَى عَنه: جَرِير الرَّازِيّ وشعبة والحسن بن صالح وشريك وأبو الأحوص. عن علي ابن المديني قال:"سمعت يحيى بن سعيد قال: كان سفيان الثوري يحسن الثناء على موسى بن أبي عائشة". وقال سُفْيَانُ ابْنَ عُيَيْنَةَ عنه:"كان مِنَ الثِّقات". وقَالَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عنه:"ثِقةٌ". وَعَنْ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم:"سَمِعت أبي يَقُول: تريبني رِوَايَة مُوسَى بن أبي عَائِشَة حَدِيث عبيد الله بن عبد الله فِي مرض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وَلكنه صَالح الحَدِيث. قلت: يحْتَج بحَديثه؟ قَالَ: يكْتب حَدِيثه؛ وَهُوَ أَعلَى مَا قَالَه أَبُو حَاتِم لِأَنَّهُ اضْطربَ فِي رِوَايَته لذَلِك الحَدِيث اضطرابًا شَدِيدًا".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"ثَقُلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أيْ اشْتَدَّ عليه المَرَضُ"فقال: أَصَلَّى النَّاس؟ قُلْنَا: لاَ"أيْ قَالَ عندما حَضَرَتْ الصَّلاةُ: هَلْ صّلَّى النَّاسُ أَمْ لا؟ فقلت: لم يصلوا بعد"قال: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ" (1) أي فِي الطَّسْتِ"فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ"أيْ فاغْتَسَلَ وحاول النُّهُوضَ بِمَشَقَّةٍ وَعَنَاءٍ، فَلَمْ يَقْدِر على القِيام، وأصابه الإِغْمَاءُ من شِدَّةِ ما يُعَانِيهِ من الألَمِ"ثُمَّ أَفَاقَ"من غشيته"فقال: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» قُلْنَا: لاَ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قال: ضَعُوا لِي مَاءً فِي المِخْضَبِ. قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ ... الخ". وهكذا اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وكان يُحَاوِلُ في كُلِّ مَرَّةٍ بعد الاغْتِسَالِ النُّهُوضَ ليخرج إلى الصَّلاةِ فَيُغْمَى عليه، فإذا أَفَاقَ سأل: أَصَلَّى النَّاسُ؟ فتَقُولُ عَائِشَةُ: هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، فيعاود الاغْتِسَالَ مَرَّةً أُخْرَى حتى يَئِسَ من القُدْرَةِ على الخُرُوجِ،"وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي المَسْجِدِ"أيْ مُقِيمُونَ فيه ينتظرونه.

"فَأَرْسَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ"بلالًا يأمره"بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الرَّسُولُ"أيْ فجاء بِلالٌ إلى أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرسلًا إليه من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَقَالَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ"نيابة عنه"فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا -"أي رقيق القلب فخشي أن يغلبه البكاء فِي الصَّلاةِ:"يَا عُمَرُ! صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ"التي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت