فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 2668

فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ» ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا» فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

659 -"بَابُ مَا يُعْطَى فِي الرُّقْيَةِ عَلَى أَحْيَاءِ العَرَبِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ"

759 -ترجمة راوي الحديث أَبُو المتَوَكل واسْمه عَليّ بن دَاوُد وَقيل دَاوُد النَّاجِي السَّامِي البَصْرِيّ؛ مِن بني ناجية بن سامَة بْن لُؤَيٍّ. روى له الجماعة. رَوَى عَنْ: جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّهِ، وربيعة الجرشي، وعبد الله بن عباس، وأبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وعَائِشَةَ، وأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَرَوَى عَنه: إسماعيل بْن مُسْلِم العبدي، وبكر بْن عَبْد اللَّهِ المزني، وثابت الْبُنَانِيّ، وأبو بشر جعفر بن أَبي وحشية، وحزم القطعي، وحميد الطويل، وخالد الحَذَّاء، وعاصم الأحول، وسُلَيْمان بن علي الربعي، وآخرين. قال البُخَارِيّ:"عَن عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ: له نحو خَمْسَةَ عشرَ حديثًا". وَقَال الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل عنه:"مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْرًا". وَعَن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأَبُو زُرْعَة، وعَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ، والنَّسَائِيّ:"ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أَبُو دَاوُد والنَّسَائِيّ وَأَحْمَد والدَّارَقُطنِيّ.

معنى الحديث: أَنَّ جَمَاعَةً من الصَّحَابَةِ منهم أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ راوي الحديث؛ مَرُّوا أثْنَاءَ سَفَرِهِم على قَبِيلَةٍ، فسألوهم الضِّيافَةَ المعتادة، فامتنعوا عن ضيافتهم لشِّدَّةِ بُخْلِهم، فبينما هم فِي ديارهم، إذا بِزَعِيمِ القبيلة تَلْسَعُهُ عَقْرَبٌ فيَتَسَمَّمَ جسمه وتَشتدُّ عليه آلامه، فيحاولون علاجه بِشَتَّى الوسائل، فيفشلون فِي ذلك، فيلجئُون إلى هؤلاء الجماعة من الصَّحَابَةِ فيسألونهم معالجته إنْ كان لديهم شيءٌ ينفعه ويُخَلِّصه مِمَّا هو فيه. فقال أحدهم: أنا أعالجه بالرُّقْيَةِ بِشَرْطِ أنْ تُعْطُونَا أُجْرَةً على عِلاجِهِ، لأنَّكُمْ بَخِلْتُم علينا بالضِّيَافَةِ،"فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنَ الغَنَمِ"؛ فاتفقوا معه على قطيعٍ من الغنم يدفع إليهم مقابل علاجهم لمريضهم. فذهب إلى المريضِ، وأَخَذَ يَتْفِلُ عَلَيْهِ، ويرقيه بفاتحة الكتاب. قال أبو سعيد:"فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ"أي فشُفِيَ المريضُ في الحال، كأَنَّمَا كان مربوطًا بحبل وأطلق منه، فَأعْطَوْهُم قطيعًا من الغنم الذي تعاقدوا معهم عليه،"فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا"؛ فقال بعض الصَّحَابَة: نقسم هذا القطيع بيننا، ونأكله، فقال أبو سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا تتصرفوا فيه حتَّى نَصِلَ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونخبره بِمَا وقع لنا، ونفعل ما يأمرنا به. فلما قدموا إليه، أخبروه بالقِصَّةِ فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ» ؟!"أيْ أنَّ الفَاتِحَةَ رُقْيَةٌ عَظِيمَةٌ وشِفَاءٌ من الأدْوَاءِ والأسْقَامِ، ولكن كيف عرفت هذا؟ وفي رواية الدَّارَقُطنِيّ:"وَمَا عَلَّمَكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟"قال: قُلْتُ: أُلْقِيَ فِي رَوْعِي" (1) أي فراسة وإلهام من الله تعالى ألقي فِي قلبي، فجاء موافِقًَا للواقع، وهو معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له:"قَدْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت