فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 2668

16 -"بَابٌ:{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}"

23 -عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:

أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» "."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

16 -"بَابٌ:{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}"

23 -ترجمة راوي الحديث وَاقد بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب الْقُرَشِيّ الْعَدوي أَخُو عمر وَزيد وَعَاصِم وَأبي بكر. رَوَى عَنهُ: شُعْبَة وأخوه عَاصِم فِي (الْإِيمَان) و (الصَّلَاة) و (الْعتْق) و (الْأَطْعِمَة) وَفِي أول (الدِّيات) ؛ وهذا هو المعروف في تاريخ البُخَارِيّ والثقات وغيرهما. أخرج البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان وفضائل الْحسن وَغير مَوضِع عَن شُعْبَة وأخيه عَاصِم بن مُحَمَّد عَنهُ عَن أَبِيه وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وَنَافِع وَسَعِيد بن مرْجَانَة. قَالَ أَبُو حَاتِم:"لَا بَأْس بِهِ يحْتَج بحَديثه". قال أحمد وابن معين وأبو داود:"ثِقَةٌ". وقال أبو حاتم:"لا بأس به، ثِقَةٌ، يُحْتَجُ بِحَديثِهِ".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ"أي أمرني الله تعالى بقتال الكفار جميعًا حتى يقروا بالشَّهَادَتَيْن، ويعترفوا لله بالوحدانية، ولمُحَمَّدٍ بالرِّسالةِ،"وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ"المكتوبة،"وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ"المَفْرُوضَةِ؛"فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ"أي فإذا نطقوا بالشَّهَادَتَيْن، وأدوا شعائر الإِسْلام وأركانه العملية، من صَلاةٍ وغيرها، فقد منعوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ. لأنَّهَا أصبحت مَعْصُومَةً بِعِصْمَةِ الإِسْلامِ"إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ"وهذا اسْتِثْنَاءٌ من العِصْمَةِ، أي فإنَّ الإِسْلام يعصم دماءهم وأموالهم، فلا يحل قتلهم إلا إذا ارتكبوا جريمة أو جناية يَسْتَحِقُّون عليها القتل بموجب أحكام الإِسلام، فإنه ينفذ فيهم الحكم الشَّرْعِيّ، فيقتل القاتل قصاصًا، ويقتل المرتد والزَّاني المحصن حدًا كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ"متفق عليه."وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ"أي وما علينا إلاّ أنْ نعاملهم بمقتضى الظَّاهر من أقوالهم وأفعالهم، وَنُفَوِّضُ سَرِيرَتَهُم إلى الله تعالى، ولا نَتَدَخَّلُ في أحوالهم الأخروية من الجنَّة والنَّار، فإنَّ ذلك لله وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت