فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 2668

وَرَوَى الْأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْر وَعُمَر يَجْعَلَانِ سَهْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُرَاع وَالسِّلَاح. وَقَالَ قَتَادَةُ هُوَ لِلْخَلِيفَةِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: سَهْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد مَوْته مَرْدُود فِي الْخُمُس؛ فَيُقْسَم الْخُمُس عَلَى الْأَرْبَعَةِ الْأَصْنَافِ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَة وَهُمْ: ذَوُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل. وَقَوْله تَعَالَى: {وَلِذِي الْقُرْبَى} يَعْنِي أَنَّ سَهْمًا مِنْ خُمُس الْخُمُس لِذَوِي الْقُرْبَى وَهُمْ أَقَارِب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاخْتَلَفُوا فِيهِمْ فَقَالَ قَوْم هُمْ جَمِيع قُرَيْش، وَقَالَ قَوْم هُمْ الَّذِينَ لَا تَحِلّ لَهُمْ الصَّدَقَة. وَقَالَ مُجَاهِد وَعَلِيّ بْن الْحُسَيْن: هُمْ بَنُو هَاشِم. وَقَالَ الشَّافِعِيّ: هُمْ بَنُو هَاشِم وَبَنُو الْمُطَّلِب وَلَيْسَ لِبَنِي عَبْد شَمْس وَلَا لِبَنِي نَوْفَل مِنْهُ شَيْء وَإِنْ كَانُوا إِخْوَة"اهـ (4) ."

ثانيًا: مَسَاوِئُ الخَمْرِ ومَضَارَّها وما تؤدي إليه من العداوة والبَغْضَاء.

مطابقة الحديث للتَّرْجَمَةِ: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ".

(1) قال فِي"عمدة القاري": (قَوْله:(للشُّرُفِ) ، بِضَمَّتَيْنِ: جمع شَارف هِيَ المسنة من النوق، وَقد مر الْآن. وَقَالَ الدَّاودِيّ: الشّرف الْقَوْم المجتمعون على الشَّرَاب. قَوْله: (النواء) ، بِكَسْر النُّون: صفة للشرف، وَهُوَ جمع: ناوية، وَهِي السمينة وَفِي (الْمطَالع) : النِّواءُ: السمان؛ و"النيّ": بِكَسْر النُّون وَفتحهَا وَتَشْديد الْيَاء: الشَّحْم، وَيُقَال بِالْفَتْح الْفِعْل وبالكسر الِاسْم، وَيُقَال: نَوَت النَّاقة إِذا سمنت فَهِيَ ناوية، وَالْجمع: نواء، وَوَقع عِنْد الْأصيلِيّ فِي مَوضِع وَعند الْقَابِسِيّ أَيْضا: النَّوَى، بِكَسْر النُّون وبالقصر) اهـ.

(2) "عمدة القاري":"باب بيع الحطب والكلأ"ج 12 ص 218.

(3) قَالَ الْأَخْفَش: يَعْنِي رَجَعَ وَرَاءه وَوَجهه إِلَيْهِ، والنكوص الرُّجُوع إِلَى وَرَاء، يُقَال: نكص يَنْكص فَهُوَ ناكص، قَالَ ابْن الْأَثِير: الْقَهْقَرَى مصدر، وَمِنْه قَوْلهم: رَجَعَ الْقَهْقَرَى، أَيْ: رَجَعَ الرُّجُوع الَّذِي يعرف بِهَذَا الاسم.

(4) "عون المعبود": ج 8 ص 225.

780 -"بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَصَاهُ، وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ، وَخَاتَمِهِ،"

وَمِنْ شَعَرِهِ، وَنَعْلِهِ، وَآنِيَتِهِ مِمَّا يَتَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ""

قال الحافظ فِي"الفتح":"الْغَرَضُ مِنْ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ تَثْبِيتُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُورَثْ وَلَا بِيعَ مَوْجُودُهُ بَلْ تُرِكَ بِيَدِ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ لِلتَّبَرُّكِ بِهِ وَلَوْ كَانَتْ مِيرَاثًا لَبِيعَتْ وَقُسِّمَتْ وَلِهَذَا قَالَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت