933 -قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيْل وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
933 -ترجمة راوي الحديث حَسّانُ بْنُ عَطِيَّةَ الشَّامِيّ. قال أَبُو مسهر:"من أهل بيروت، من الفرس مولى المحارب". قال حسان بْن عطية:"ما عادى عَبْدٌ رَبَّهُ بشيءٍ أشَدَّ عليه من أنْ يكره ذِكْرَه، أو من يَذْكُرُه". وَقَال:"ما ابتدع قومٌ في دينهم بِدْعةً، إلا نَزَعَ اللَّه منهم مثلها من السُّنَّة، ثم لا يردها عليهم إلى يوم القيامة". وَعنِ الْأَوْزَاعِيّ، قال:"ما رأيت أحدًا أكثر عملًا منه في الخير". أخرج البُخَارِيّ فِي الْهِبَة وَفِي ذكر بني إِسْرَائِيْل عَن الْأَوْزَاعِيّ عَنهُ عَن أبي كَبْشَة السَّلُولي. رَوَى عَن: خالد بْن معدان، وسَعِيد بْن المُسَيَّب، وأبي أمامة صدي بْن عجلان الباهلي، وعَمْرو بْن شعيب، وعنبسة بْن أَبي سفيان، والقاسم بْن مخيمرة، ومحمد بْن أَبي عائشة، ومحمد بْن المنكدر، ونافع مولى ابْن عُمَر، وغيرهم. وَرَوَى عَنه: أَبُو معيد حفص بْن غيلان، والربيع بْن حظيان، وعبد الرحمن بْن ثابت بْن ثوبان، وعبد الرحمن بْن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ، وأَبُو وهب عُبَيد اللَّه بْن عُبَيد الكلاعي، وأبو غسان مُحَمَّد بْن مطرف المدني، والوليد بْن مُسْلِم، ويزيد بْن يوسف الصَّنْعَانِيّ؛ وغيرهم. قَالَ بن معِين:"هُوَ ثِقَةٌ قَدَريٌ". وَقَالَ الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"ثِقَةٌ مُقاربُ الحَدِيثِ". وقَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"أبو بكر الدِّمَشْقِيّ الفقيه:"شاميٌّ، ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". وقد ذكره ابنُ حِبَّان في"الثِّقات"، وَقَال الذَّهَبِيّ في"الميزان":"من ثِقات التَّابعين ومشاهيرهم؛ قد اتهم بالقدر فيما قيل"، وَقَال ابن حجر:"ثِقَةٌ فَقِيهٌ عَابِدٌ". وَقَال الذَّهَبِيّ في"التَّذْهيب":"بقي إلى قريب الثلاثين ومائة"."
الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً"وهذا أَمْرٌ صَرِيحٌ لِكُلِّ من وصل إلى مَسَامِعِهِ شَيْءٌ من حديث رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَلِّغَهُ، ويَنْقُلَهُ لِغَيْرِهِ، سواء كان قليلًا أو كثيرًا،"قَالَ القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ: إِنَّمَا قَالَ: آيَة، أَي: مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدِيثا، فَإِنَّ الْآيَات مَعَ تَكَفُّل الله بِحْفِظَها وَاجِبَةُ التَّبْلِيغِ، فَتَبْلِيغُ الحَدِيثِ يُفْهَمُ مِنْهُ بِالطَّرِيقِ"