فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 2668

314 -"بَابُ لاَ يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ"

370 -وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلاَ يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

314 -"بَابُ لاَ يَفْتَرِشُ (1) ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ"

370 -الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ.

معنى الحديث: قَوْله: (اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ) ، الْمَقْصُود من الِاعْتِدَال فِيهِ أَنْ يضعَ كَفُّهُ على الأَرْضِ وَيرْفَعُ مِرْفَقَيْهِ عَنْهَا، وَعَن جَنْبَيْهِ وَيرْفَعُ الْبَطْنَ عَن الْفَخْذ. وقال القسطلاني:" (اعتدلوا) أي: تَوَسَّطُوا بين الافْتِرَاشِ والقَبْضِ فِي السُّجُودِ"."وَلاَ يَبْسُطْ" (2) أيْ لا يَمُدَّ"أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الكَلْبِ"أيْ كما يَمُدُّ الكَلْبَ ذِرَاعَيْهِ. قال في"نيل الأوطار":"قَوْلُهُ: (وَلَا يَبْسُطْ) فِي رِوَايَةٍ وَلَا يَبْتَسِطُ بِزِيَادَةِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ وَفِي رِوَايَةٍ (وَلَا يَفْتَرِشْ) وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ، كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُنَيَّرِ وَابْنُ رَسْلَانَ: أَيْ لَا يَجْعَلْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ كَالْفِرَاشِ وَالْبِسَاطِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَلَا شَكَّ فِي كَرَاهَةِ هَذِهِ الْهَيْئَةِ، وَلَا فِي اسْتِحْبَاب نَقِيضِهَا"اهـ (3) .

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

اسْتِحْبَابُ الاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ بحيث لا يَفْتَرِشُ ولا يَقْبِضُ؛ وَالْحكمَة فِيهِ أَنَّهُ أشبه بالتَّوَاضِعِ وأبلغ فِي تَمْكِين الْجَبْهَة من الأَرْض وَأبْعد من هَيْئَاتِ الكُسَالَى.

والمطابقة: في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَلاَ يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ".

(1) يَجُوزُ فِي يَفْتَرِشُ الْجَزْمُ عَلَى النَّهْيِ؛ وَالرَّفْعُ عَلَى النَّفْيِ وَهُوَ بِمَعْنَى النَّهْيِ.

(2) أي فلا يمد أحدكم مرفقيه على الأرض، ولا يضمهما إلى جنبيه لأنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا سجد جافى ذراعيه، فلو أنَّ بهيمة أرادت أنْ تمر مَرتْ. قال في"عون المعبود":"بَهْمَةٌ: بِفَتْحِ الْبَاء وَسُكُون الْهَاء وَلَد الضَّأْن أَكْبَر مِنْ السَّخْلَة؛ قَالَهُ اِبْن الْمَلَك. وَفِي الْقَامُوس: الْبَهْمَة أَوْلَاد الضَّأْن وَالْمَعْز. قَالَ أَبُو عُبَيْد وَغَيْره مِنْ أَهْل اللُّغَة: الْبَهْمَة وَاحِدَة الْبَهْم وَهِيَ أَوْلَاد الْغَنَم مِنْ الذُّكُور وَالْإِنَاث وَجَمْع الْبَهْم: بِهَام بِكَسْرِ الْبَاء. وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ: الْبَهْمَة مِنْ أَوْلَاد الضَّأْن خَاصَّة؛ وَيُطْلَق عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى. قَالَ: وَالسِّخَال أَوْلَاد الْمِعْزَى"اهـ.

(3) "نَيْلُ الأَوْطَارِ": [بَابُ هَيْئَاتِ السُّجُودِ وَكَيْفَ الْهَوِيُّ إلَيْهِ] ج 2 ص 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت