فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 2668

135 -"بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالحِلاَبِ أَوِ الطِّيبِ عِنْدَ الغُسْلِ"

163 -عَنِ القَاسِمِ، عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلاَبِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ» ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

135 -"بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالحِلاَبِ أَوِ الطِّيبِ عِنْدَ الغُسْلِ"

163 -ترجمة راوي الحديث الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، الْقُرَشِيّ، التَّيْمِيّ، المَدَنِيُّ. وَكُنيتُه أَبو عَبد الرَّحمَن. أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا سَوْدَةُ. قَالَ ابن عُيَينَة:"كَانَ مِن أفضل أهل زمانه". وَكَانَ ثِقًة عَالمًا فَقِيهًا من الفُقَهَاء السَّبْعَة بِالْمَدِينَةِ، إِمَامًا وَرِعًا من خِيَار التَّابِعين. عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:"لَأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلًا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ". سَمِعَ عمَّتَه عَائِشَةَ، ومُعاوية. رَوَى عَنه الزُّهْرِيّ، ونافع، وابنُه عَبد الرَّحمَن. عَنْ عَبد الرَّحمَن بْن أَبي الزِّناد، عَنْ أَبيه، قَالَ:"ما رأَيتُ أحدًا أعلم بالسُّنَّة من القاسم، وما كَانَ الرَّجل يُعَدُّ رجلًا حتى يَعرِفَ السُّنَّة". عن سفيان بن عُيَيْنَة:"كان أعلم النَّاسِ بحديث عَائِشَةَ ثلاثة: القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وعُمَرة بنت عَبْد الرَّحْمَنِ". وَقَال جَعْفَر بْنِ أَبِي عثمان الطيالسي:"سَمِعْتُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ يَقُول: عُبَيد اللَّه بْن عُمَر، عَنِ القاسم، عَنْ عَائِشَةَ تَرْجَمَةٌ مُشَبَّكَةٌ بِالذَّهَبِ". وعن أيوب، قَالَ:"سَمِعْتُ القاسم بن مُحَمَّد يقول:"إنكم تسألون عما لا نعلم والله لو علمنا ما كتمناه ولا استحللنا كتمانه". عَنِ ابن عون، قَالَ:"كان القاسم، وابن سيرين يُحَدِّثان بالْحَدِيْث كما سَمِعَا"؛ وعنه قَالَ:"كان من يجيء بالْحَدِيْث على وجهه القاسم بن مُحَمَّد". تُوفِّيَ فِي ولاية يزيد سنة ثَمَانٍ ومَائَةٍ."

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الحِلاَبِ"أَيْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أرَادَ الغُسْلَ من الجَنَابَةِ اسْتَعَدَّ لَهُ، فَأَمَرَ بإحْضَارِ مَا يَلْزَمُهُ من إنَاءٍ ومَاءٍ، وطَلَبَ إِنَاءً مثل الحِلاَبِ، وهو إنَاءٌ يَسَعُ ثَمَانِيَةَ أرطال، وسُمِّيَ حِلابًا لأنَّهُ يَسَعُ قَدْرَ حَلْبَةِ النَّاقَةِ؛ قَالَ العَيْنِيُّ فِي"شرح أبِي داود":"الحِلابُ"بكسر الحاء المهملة: إنَاءٌ يَمْلَؤهُ قَدْرَ حَلْبَةِ نَاقَةٍ. ويُقَالُ لَهَا أيْضًَا المِحْلَبُ بكسر الميم". قال النووي:"وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ الْجُلَّابُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَرَادَ بِهِ مَاءَ الْوَرْدِ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَأَنْكَرَ الْهَرَوِيُّ هَذَا وَقَالَ أَرَاهُ الْحِلَابَ"اهـ (1) . وقال فِي"فيض الباري":"وقال الخطَّابِي فِي"مَعَالِمُ السُّنَنِ": الحِلابُ: إِنَاءٌ يَسَعُ قَدْرَ حَلْبَةِ نَاقَةٍ، وقد ذكره مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت