فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 2668

578 -"بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ"

أي هذا باب يذكر فيه حكم حَجِّ الصِّبْيَانِ الصغار الذين هم دون البلوغ كما تدل عليه الأحاديث الصَّحِيْحَةِ.

674 -حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

578 -"بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ"

674 -ترجمة راوي الحديث حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَيُكَنَّى أَبَا إِسْمَاعِيلَ المدني. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَشْهَدَنِي أَنَّهُ مَوْلَى لِبَنِي عَبْدِ الْمَدَانِ بْنِ الدَّيَّانِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ، وَأَعْطَانِي سِجِلَّ أَبِيهِ، وَقَالَ: لَا تَذْكُرْهُ حَتَّى أَمُوتَ". وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ. روى عن: جَعْفَر بْن مُحَمد والجعد بن أوس وابن حرملة ومحمد بن أبي يَحْيَى وأبي صخر بشير بْن مهاجر، وهشام بْن إِسْحَاق. وَرَوى عنهُ: عَبد الرَّحمَن بْن مهدي وإبراهيم بن حمزة وهارون بن معروف وعثمان بن أبي شيبة وابن نفيل الحرانى وعبيس ابن مرحوم وإبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران الجمال. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"كُوفِيّ، سَكَنَ المدينة، ثِقَةٌ. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أخرج له السِّتَّة". وعن الأثرم قال:"قال أَحْمَد بنِ حَنْبَل: حاتمٌ أحبُّ إليَّ من الدَّراوَرْدِيّ، زَعَمُوا أنَّ حَاتِمًا كان رَجُلًا فيه غفلة إلا أَنَّ كِتَابَهُ صَالِحٌ". وعن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قال:"ثِقةٌ". وقال فِي الْكُنَى وَالأَسْمَاء:"صحيح الكتاب صَدُوقٌ يَهِمُ من الثَّامنة. ونقل الذَّهَبِيّ عن النَّسَائِيّ أنَّه قال فيه:"ليس بالقوي". قلت:"لم أجد عبارة النَّسَائِيّ في كتاب الضُّعَفَاء وكذلك قال السَّخاوي ما رأيناه لغير الذَّهَبِيّ"اهـ. وَكَانَ أَصْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَلَكِنَّهُ انْتَقَلْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلَهَا حَتَّى مَاتَ بِهِا ليلة الجُمُعة، لتسع ليالٍ مَضَينَ من جُمادى الأولى، سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ السَّائِبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"حُجَّ"بضم الحاء وفتح الجيم للمجهول"بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَيْ حَجَّ بِي وَالِدِي مُصَاحِبًَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ".

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: مَشْرُوعِيَّةُ حَجِّ الصَّبِيِّ وصِحَّتِهِ وانْعِقَادِهِ، وهو مَذْهَبُ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ لِقَوْلِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حديث الباب حَيْثُ سَمَّى فِعْلَهُ حَجًَّا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ حَجًَّا شَرْعِيًَّا صَحِيحًَا لَمَا قَالَ ذَلِكَ، ومِمَّا يؤكد ذلك ما رواه ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ:"رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ" (1) . واختلفوا هَلْ يُجْزِئُهُ حَجُّهُ هذا عن الفَرِيضَةِ، قَالَ فِي"عمدة القاري":"وَقد احْتج بِظَاهِر هَذَا الحَدِيث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت