فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 2668

238 -"بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ"

282 -عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

238 -"بَابُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ"

282 -ترجمة راوي الحديث رَافِعُ بنُ خَدِيْجِ صَاحِبُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هو رَافِعُ بنُ خَدِيْجِ بنِ رَافِعِ بنِ عَدِيِّ بنِ زَيْدَ بن جشم بن حارثة؛ أبو عبد الله، الأَنْصَاريّ، الحارثيُّ، الخَزْرَجِيُّ، المَدَنِيُّ. كَانَ عَرِيفَ قَوْمِهِ، اسْتُصْغِرَ عَنْ بَدْرٍ وَأُجِيزَ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَ يُعَدُّ فِي الرُّمَاةِ، أُصِيبَ بِسَهْمٍ يَوْمَ أُحُدٍ فِي ثَنْدُوَتِهِ فَانْتَزَعَهُ، فَبَقِيَ النَّصْلُ فِي ثَنْدُوَتِهِ يَتَحَرَّكُ فَتُرِكَ فِيهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وحضر رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فتح أَصْبَهَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَأَصَابَ بِهَا عَشَرَةَ أَعْبُدٍ. ولَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ بن عفان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَطِشَ، فَقَالَ: وَاعَطَشَاهُ فَقَامَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، هُوَ وَابْنَاهُ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَالغِلْمَان الذين أَصَابَهُمْ بِأَصْبَهَانَ فَتَسَلَّحَ وَتَسَلَّحُوا، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ حَتَّى أَصِلَ إِلَيْهِ» . وَقِيْلَ: إِنَّهُ مِمَّنْ شَهِدَ وَقْعَةَ صِفِّيْنَ مَعَ عَلِيٍّ. وَكَانَ صَحْرَاوِيًّا، عَالِمًا بِالمُزَارَعَةِ وَالمُسَاقَاةِ. رَوَى له الجَمَاعَةَ أَحَادِيْثَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ (1) ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم، وَمِنَ التَّابِعِينَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسَالِمٌ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ أَوْلَادِهِ: رِفَاعَةُ، وَسَهْلٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَبُشَيْرُ بنُ يَسَارٍ، وَحَنْظَلَةُ بنُ قَيْسٍ، وَالسَّائِبُ بنُ يَزِيْدَ، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَنَافِعٌ العُمَرِيُّ، وَحَفِيْدُهُ؛ عَبَايَةُ بنُ رِفَاعَةَ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ رَافع فِي أول سنة 74 وَحضر ابْن عمر جنَازَته، وَكَانَ يَوْم مَاتَ ابْن 86 سنة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وابن ماجة.

معنى الحديث: قَوْلُهُ:"كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ"أيْ أنَّ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم كانوا على عَهْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَجِّلوُنَ بِصَلاةِ المَغْرِبِ، فَيُصَلُّونَهَا بعد غُرُوبِ الشَّمْسِ فورًا حتى أنَّهم ينتهون منها ولا زال النُّورُ منتشرًا بحيث يَرَى أَحَدُهُمْ المواضع التي يَصِلُ إليها نَبْلُهُ، لأنَّ الأَشْيَاءَ ما زالت ظاهرةً لم يحجبها الظِّلامُ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يبدأ من غُرُوبِ الشَّمْسِ حالًا، وأنَّهُ ضَيِّقٌ جدًا لا يَمْتَدُّ إلاّ بِمقدار أداءِ الصَّلاةِ لأنّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يداوم على أدائها بعد الغروب مباشرة؛"وهو مذهب مالك والشَّافِعِيّ الجديد (2) وعليه بعض أهل العلم يَرَوْنَ أنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ ينقضي بمقدار الوُضُوءِ وسَتْرِ العَوْرَةِ والأَذَانِ والإِقَامَةِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت