فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2668

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: أنَّ المَيِّتَ يسمع خَفْقَ نِعَالِ المُشَيِّعِينَ كما ترجم له البُخَارِيّ. وقد عقد السيوطي فِي"شرح الصدور"بابًا مستقلًا قال فيه:"بَابُ مَعْرِفْةِ المَيِّتِ من يُغَسِّلُهُ ويُجَهِّزُهُ، وسَمَاعِهِ ما يُقَالُ فِيهِ، وما يُقَالُ لَهُ، وأورد فيه الأحاديث المُتَعَلِّقَةِ بذلك".

ثانيًا: إثْبَاتُ عَذَابِ القَبْرِ، وهو مذهب أهل السُنَّةِ خِلافًَا لبعض المعتزلة.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ".

(1) أي أقول ما يقول أهل الكفر: - وهذا حال الكافر -، وأقول بلساني فقط دون القصد من قلبي:"وهو حال أهل النفاق في الدُّنْيَا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم".

(2) قال في"جامع الأصول":"رواه أبو داود رقم (3212) في الجنائز، باب الجلوس على القبر، وإسناده حسن"اهـ.

(3) أي كل الخلائق الذين هم بالقرب منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

453 -"بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا"

أيْ هذا بَابٌ يُذْكَرُ فِيهِ من أَحَبَّ أنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ اقْتِدَاءً بِمُوسَى عليه الصَّلاةِ والسَّلامِ، كما أفاده القَسْطَلانِيّ والعيني.

528 -عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ المَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ"

ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ» "."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

453 -"بَابُ مَنْ أَحَبَّ الدَّفْنَ فِي الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ أَوْ نَحْوِهَا"

528 -ترجمة راوي الحديث عَبد اللهِ بن طاوُوس بْن كَيسان الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ اليَمَانِيّ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ. أَصلُهُ من اليَمَن، كَانَ يختلف إلى مَكَّة. قيل لعَبد اللهِ بْن طاوُوس: إلى مَن أنتم؟ فقَالَ: نحن مِن هَمدان مَوالٍ لِخَولاَن. وَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابن عَبْد الله بن طاووس، أَنَّهُ قَالَ: نحن قومٌ من فارس ليس لأحد علينا عَفْرة ولاء؛ إِلا أن كَيْسَان نكح مولاة لآل هود الحميري فهي أم طاووس. وَلَمْ يَأْخُذْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَيَسوغُ أَنْ يُعدَّ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ، لِتقدُّمِ وَفَاتِهِ. عَنْ مَعمَرٍ، قَالَ:"ما رأَيتُ ابْن فقيه أفضل من ابْن طاوُوس، قِيلَ فهِشام بْن عُروة؟ قَالَ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت