220 -عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا قَالَتْ:"كُنْتُ أنامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلايَ في قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وإذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
220 -ترجمة راوي الحديث سَالِمُ بْنِ أَبي أُمَيَّة، أَبُو النَّضْرِ، مَولَى عُمر بْن عُبَيد اللهِ، المَدَنِيّ، التَّيْمِيّ، الْقُرَشِيّ. أخرج البُخَارِيّ في الوضوء وغير موضع عن مُوسَى بن عقبَة، وَمَالك، وَعَمْرو بن الْحَارِث، وَابْن عُيَيْنَة، وفليح بن سُلَيْمَان عنه عن أبِي سَلمَةَ بن عبد الرحمن وبسر بن سعيد وعبيد بن حنين. رَوَى عَنهُ: أبي أنس مَالك بن أبي عَامر الأصبحي فِي الْوضُوء، وَأبي مرّة مولى أم هانئ وَيُقَال مولى عقيل بن أبي طَالب فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة، وَسليمَان بن يسَار وَعُمَيْرٍ مولى ابْن عَبَّاس فِي الصَّوْم، وَنَافِع مولى أبي قَتَادَة أَبُو مُحَمَّد فِي الْحَج، وعامر بن سعد فِي النِّكَاح والطب والفضائل، وَعَن كتاب عبد الله بن أبي أوفى إِلَى عمر بن عبيد الله فِي الْجِهَاد. روى عَنهُ: الثَّوْريّ وعبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان وَعَيَّاش بن عَبَّاس والمغيرة بن عبد الرحمن. قال أبو حاتم:"هو صدوق صالح ثقة حسن الحديث". وروى إبراهيم بن الجنيد عن بن معين أنه قال:"هو ثِقَةٌ كان يقاتل الخوارج مع عمر بن عبيد الله". قَالَ الْوَاقِدِيّ: توفّي فِي زمن مَرْوَان بن مُحَمَّد (1) .
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود.
معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كُنْتُ أنامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلايَ في قِبْلَتِهِ"يعني كان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلاةَ التَّهَجُّدِ علِى فراش أهله؛ وَكُنْتُ أنامُ أمامه أثْنَاءَ صَلاتِهِ وأنا مُتَوَسِّطَةً بينه وبين القِبْلَةِ مَادَةً قَدَمَيَّ فِي موضع سجوده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رواية أبي داود التي صححها الأَلْبَانِيّ حيثُ قَالَتْ:"كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ"،"فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي"أي لَمَسَنِي بيده الشَّرِيفَةِ لِيُنَبِّهَنِي إلى أنَّه يريد السُّجُودَ"فَقَبَضْتُ رِجْلَّي"أي ضَمَمْتُهُما ليتمكن من السُّجُودِ"وإذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا"أيْ مَدَدتُّهُمَا،"قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ". وهذا الحديث دليل على أنَّ لَمَسَ المَرْأةِ لا يَنْقُضُ الوُضُوءَ.
(1) زمن مروان بن محمد كان مَا بين سنة أَربع عشرَة وَمِائَة إلى أنْ قتل فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة.