221 -وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اعْتِرَاضَ الجَنَازَةِ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
221 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود.
معنى الحديث: تُحَدِّثُنَا أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ"أي كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي التَّهَجُّدَ وهي مضطجعة أمامه، متوسطة بينه وبين القبلة"اعْتِرَاضَ الجَنَازَةِ"أيْ كاعْتِرَاضَ الجَنَازَةِ من جهة يمينه إلى جهة يساره؛ والجَنَازَةُ اسْمٌ للمَيِّتِ في النَّعْشِ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كُنْتُ أنامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلايَ في قِبْلَتِهِ"لأنَّ نَوْمَهَا كان على الفِرَاشِ. وفِي قَوْلِهَا:"كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ".
وَيُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيِثَيْنِ مَا يَأْتِي:
أولًا: كما قال فِي"عمدة القاري": (جَوَاز الصَّلَاة على الْفراش، وَعقد البُخَارِيّ الْبَاب الْمَذْكُور لذَلِك، وَفِي(التَّلْوِيح) : وَاخْتلف فِي الصَّلاةِ على الْفراش وَشبهه، فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يُصَلِّي على الْبسَاط والطِّنْفِسَةِ. وَحكى ابْن أبي شيبَة ذَلِك عَن أبي الدَّرْدَاء بِلَفْظ: (مَا أُبَالِي لَو صَلَّيْتُ على سِتّ طَنَافِسَ بَعْضهَا فَوقَ بَعْضٍ) . وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى طُنْفُسَةٍ قَدْ طَبَقَتِ الْبَيْتَ صَلاَةَ الْمَغْرِبِ، وَفعله أَبُو وَائِل وَعمر بن الْخطاب وَعَطَاء وَسَعِيد بن جُبَير، وَقَالَ الْحسن: لَا بَأْس بِالصَّلَاةِ على الطِّنْفِسَةِ"، وهو مذهب الجمهور. وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ الصَّلاةَ على غَيْرِ الأَرْضِ منهم: عروة وجابر وابن مسعود، والذي يبدو من كلام مَالِكٍ:"كَرَاهِيَةُ السُّجُودِ على البِسَاطِ") اهـ (1) ."
ثانيًا: اسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيْفَةَ بِقَوْلِهَا:"فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي"على أنَّ لَمْسَ المَرْأَةِ لا يَنْقُضُ الوُضُوءَ.
(1) "عمدة القاري":"بَابُ الصَّلاَةِ عَلَى الفِرَاشِ"ج 4 ص 115.