فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 2668

559 -"بَابٌ: كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟"

655 -عَنْ قَتَادَةَ، سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَمُ اعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ:"أَرْبَعٌ: عُمْرَةُ الحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي القَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ المُشْرِكُونَ، وَعُمْرَةٌ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ فِي ذِي القَعْدَةِ حَيْثُ صَالَحَهُمْ، وَعُمْرَةُ الجِعِرَّانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ - أُرَاهُ - حُنَيْنٍ"قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟ قَالَ: «وَاحِدَةً» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

559 -"بَابٌ: كَمْ اعْتَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟"

655 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد والتِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث:"أَنَّ أَنَسًا سُئِلَ عَنْ عَدَدِ عُمْرَاتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَرْبَعٌ"أيْ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمْرَاتٍ، وهي: عُمْرَةَ الحُدَيْبِيَةِ، وعمرة القَضَاءِ فِي السَّابِعَة من الهجرة، وعمرة الجِعْرَانَةِ - بكسر الجيم وسكون العين وفتح الراء المخففة، وقد تُشَدَّد - هي موضع بين مَكَّة والطائف، وسمَّيت عمرة الجِعْرَانَةِ لأنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل مَكَّةَ لَيْلًا وأدّى مناسك العمرة، ثم خرج منها ليلًا، فبات بالجِعْرَانَةِ حتى أَصْبَحَ وزَالَتِ الشَّمْسُ من اليوم التَّالِي فتوجه إلى المدينة، وكان ذلك فِي السَّنَةِ الثَّامِنَة من الهجرة، وأمَّا العمرة الرَّابِعَة فهي التي كانت مع حجته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولَمْ يذكرها الرَّاوِي فِي هذا الحديث إلاّ أَنَّها ذُكِرَتْ فِي رِوايَاتٍ أُخْرَى، ثُمَّ قَالَ الرَّاوِي:"قُلْتُ: كَمْ حَجَّ؟ قَالَ: «وَاحِدَةً» "، أيْ حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً بَعْدَمَا فُرِضَ الحَجُّ، لَمْ يَحُّجْ غيرها، وهِيَ حَجَّةُ الوَدَاعِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

عَدَدُ عُمْرَاتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَسْمَائِهَا، قال فِي"فيض الباري":"واختلف الرُّواة في تعديدها، فبعضُهم لَمْ يعدُّوا عُمْرَةَ الحُدَيْبِيَةِ، لِعَدَمِ تَمَامِيَتِهَا، والحِلُّ قبل أَوَانِهَا. وبعضٌ لَمْ يَعُدُّوا عُمْرَةَ الجِعْرَانة، لِكَوْنِهَا فِي سَوَادِ اللَّيْلِ. ومِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَعُدَّ العُمْرَةَ مع حَجَّتِهِ، لِعَدَمِ تَمَيُّزَهَا من حَجَّتِهِ، فهذه اعتباراتُ أنَّ ذَلِكَ اخْتِلافٌ"اهـ.

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ جَوَابًَا للتَّرْجَمَةِ.

(1) "فيض الباري":"بابٌ كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"ج 3 ص 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت