1087 - عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَبِّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1087 - ترجمة راوي الحديث الصَّحابي المشهور سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ. وَاسْمُه: سَلْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ ضَبَّةَ، وَقَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاجِ: لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحَابَة ضَبِّيٌّ غَيْرَهُ. وهو صحابِيٌّ صغير. سكن الْبَصْرَة وَبِهَا مَاتَ، وَحَدِيثه عِنْد أَهلهَا وعداده في البَصْرِيّين. أخرج البُخَارِيّ فِي الْعَقِيقَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَنهُ حَدِيثا مَوْقُوفا وَهُوَ فِي الأَصْل مَرْفُوع سَمعه من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَوْله مَعَ الْغُلَام عقيقته فأريقوا عَنهُ دَمًا وَأدْخل الْمَوْقُوف فِي الصَّحِيح إِلَّا أَنه لم يسْندهُ. وليس له في البُخَارِيّ سوى هذا الحديث. حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدٌ وَحَفْصَةُ ابْنَا سِيرِينَ، وَالرَّبَابُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ الرَّابِحِ بِنْتُ صُلَيْعٍ؛ وَغَيْرُهُمْ.
الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ"أيْ أَنَّ اللهَ شَرَعَ لكم مع كُلِّ غُلامٍ يُولَدُ عَقِيقَة تُذْبَحُ فِي اليَوْمِ السَّابِعِ من وِلادَتِهِ"فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا"أَيْ فَأَسِيلُوا عَنْهُ فِي يَوْمِ سَابِعِهِ دَمًَا، وذلك بِذَبْحِ العَقِيقَةِ المَشْرُوعَةِ عنه"وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى"أَي أَزِيلُوا عنه الأَذَى بِغَسْلِ جِسْمِهِ، وإلْبَاسِهِ ثِيَابًَا نَظِيفَةً وحَلْقِ شَعْرِهِ فِي اليَوْمِ الذي تَذْبَحُونَ فيه عَقِيقَتَهُ، وهو اليَوْمُ السَّابِعُ من مِيلادِهِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
مَشْرُوعِيَّةُ العَقِيقَةِ: وهِيَ الذَّبِيْحَةِ التي تُذْبَحُ عن المَوْلُودِ يَوْمَ السَّابِعِ من مِيلادِهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ"واخْتُلِفَ فِي حُكْمِهَا، فروي عَن الْحسن وَأهل الظَّاهِر أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وتأولوا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ) على الْوُجُوبِ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ يُجْبَرُ الْإِنْسَان عَلَيْهَا إِذا فَضَلَ لَهُ من قُوْتِهِ مِقْدَارُهَا". قال فِي"عمدة القاري":"وَقَالَ ابْن التِّين قَالَ أَبُو وَائِل: هِيَ سُنَّةٌ فِي الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ، وَكَذَا ذكره فِي (المُصَنّف) عَن مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَت بِسُنَّةٍ"اهـ (1) . وقال الشَّافِعِيّ وأحْمَدُ وإسْحَاق وأبو"