(1) "فتح الباري"لابن حجر:"أَبْوَابُ التَّقْصِيرِ": ج 2 ص 561. وَ"يُفَرِّقُ الشَّافِعِيّ بين المَعْصِيَةِ بِالسَّفْرِ والمَعْصِيَةِ فِي السَّفَرِ فإذا كانت المَعْصِيَةُ هِيَ البَاعِثُ على السَّفْرِ فلا يَجُوزُ لَهُ القَصْرِ. وأمَّا إذا وقعت من المسافر سفرًا مُبَاحًَا مَعَاصٍ في سفره فلا يمنعه ذلك من قَصْرِ الصَّلاةِ"اهـ. المصحح.
(2) "حكمة التَّشريع الإسلامي".
(3) "بداية المجتهد": [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْقَصْرِ] ج 1 ص 179.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
451 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
451 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ"أيْ قَصَرْتُ الصَّلاةَ مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبِي بَكْرٍ وعُمَرَ فِي مِنًى فَصَلَّيْتُهَا معهم رَكْعَتَيْنِ"وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ"، أيْ وكذلك قَصَرْتُ الصَّلاة بِمِنًى مع عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في أوّل خلافته،"ثُمَّ أَتَمَّهَا"أي ثُمَّ أتَمَّ عُثْمَانُ الصَّلاةَ بِمِنًى، فَصَارَ يُصَلِّيهَا أَرْبَعًَا كصَلاةِ المُقِيمِ، وذلك لأنَّه تَأَهَّلَ بِمَكَّةَ، فَصَارَ مُقِيمًَا، وأصبح يرى أنَّه لا يَجُوزُ له القَصْرَ بِمِنًى، لأَنَّ القَصْرَ فِي رأيه للحَاجِّ المُسَافِرِ فَقَطْ. أمَّا المُقِيمُ فلا يَقْصُر.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَنَّ الحَاجَّ إذا كَانَ مُقِيمًَا بِمَكَّةَ لا يَقْصُرُ الصَّلاةَ بِمِنًى، وَأَنَّ القَصْرَ فِي مِنًى خًاصٌّ بالمُسَافِرِ فَقَطْ، لأنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لما أقَامَ بِمَكَّةَ أَتَمَّ الصَّلاةَ بِمِنًى، وهو مذهب الجمهور، خلافًا لمَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ