10 -عَنْ أبي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
10 -ترجمة راوى الحديث أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هو عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيَّ اليمني الصحابي الجليل. هاجر إلى الحبشة، واستعمله رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على زبيد وعدن وساحل اليمن، وولاه عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الكوفة والبصرة، وكان من أهل الفتوى. قال ابن المديني:"قضاة الأمة أربعة: عمر وعلي وأبو موسى وزيد بن ثابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم". وكان جيد التِّلاوة، حسن الصَّوت بالقرآن، حتى قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ الْأَشْعَرِيَّ أُعْطِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ". روى (360) حديثًا اتفقا منها على خمسين حديثًا، وانفرد البُخَارِيّ بأربعة، ومسلم بخمسة عشر، توفي بالكوفة سنة خمس وأربعين عن ثلاث وستين سنة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل:"أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟"يعني أي أصحاب الإِسلام أفضل من غيرهم، وأكثر ثوابًا من سواهم."قَالَ: مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ". وفيه مبتدأ محذوف للعلم به تقديره هو مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ، ومعناه خير المسلمين - وأفضلهم إيمانًا، وأكثرهم مثوبة وأجرًا مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ من أذى يده ولسانه (1) .
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: التَّرْغِيبُ في حسن المعاملة للنَّاس، وأنَّ الدِّينَ المعاملة.
ثانيًا: بيان أفضل المسلمين، وأنَّه هو من حَسُنت معاملته، وطابت عشرته، وكف عن الناس شره، وهو ما ترجم له البُخَارِيّ.
المطابقة: فِي كَوْنِ الحديث جَوَابًَا للتَّرْجَمَةِ.
(1) يلاحظ أنَّنِي اخْتَصَرْتُ فِي شرح هذا الحديث لِمُشَابَهَتِهِ للحديث السَّابِقِ.