128 -عنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
128 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود والنَّسَائِيّ ومالك.
معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا"أيْ كان الرَّجُلُ من الصَّحَابَةِ على عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ ويغتسل مع زوجته من إناءٍ واحدٍ، ويغترفان من الإِناء، ويُدْخِلان أيديهما في الماء كما فِي الرِّوَايَة الأخرى"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:"كُنَّا نَتَوَضَّأُ نَحْنُ وَالنِّسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ نُدْلِى فِيهِ أَيْدِيَنَا" (1) ."
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أوَّلًا: جَوَازُ وُضُوءِ الرَّجُلِ والمرأة من إناءٍ واحدٍ لأنَّ الصَّحَابَةَ كانوا يفعلون ذلك فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويُقِرُّهُم عليه.
ثانيًا: جَوَازُ الوُضُوءِ والغُسْلِ بالماء المُسْتَعْمَل وطهوريته (2) ، لأنَّهُم كانوا يَتَوَضَئُونَ ويَغْتَسِلونَ من إِنَاءٍ وَاحِدٍ فكانوا يُدْخِلُونَ أيْدِيَهُم فيه، وذلك يُؤكِّدُ أنَّ كُلَّ وَاحِدٍ من الرَّجُلِ والمرأة قَدْ تَوَضَأ أو اغْتَسَلَ بِالمَاءِ المُسْتَعْمَلِ، ولو كان غير مُطَهِّرٍ لمَاَ تَطَهَّرُوا به.
والمطابقة: في قوله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا"
(1) أخرجه مالك وأبو داود والنَّسَائِيّ والطَّبَرَانِيّ في الكبير وابن خزيمة. وقال الأَلْبَانِيّ في"صحيح أبي داود - الأم": (قلت: إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن عبيد الله. وهذا سند صحيح على شرط البُخَارِيّ؛ ولم يخرجه من هذا الْوَجْهِ بهذا اللفظ) اهـ.
(2) وهو مذهب مالك وأحمد، وقال الشَّافِعِيّ وأَبُو حَنِيْفَةَ: هو طاهر غير مطهر؛ كما في الحديث السابق.