والمطابقة: في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ".
115 -عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
115 -ترجمة راوي الحديث أَبُو الزِّنَادِ: (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ) مَوْلَى رَمْلَةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَتْ رَمْلَةُ بِنْتُ شَيْبَةَ تَحْتَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَكَانَ أَبُو الزِّنَادِ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ أَبُو الزِّنَادِ. وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، فَصِيحًا بَصِيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، عَالِمًا عَاقِلًا، وَقَدْ وَلِيَ خَرَاجَ الْمَدِينَةِ. وقالوا:"ثقة فقيه من الخامسة". وكان أبو الزِّناد فقيه أهل الْمَدِيْنَة. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ:"أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَّى أَبَا الزِّنَادِ خَرَاجَ الْعِرَاقِ مَعَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ". أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ:"سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: كَانَتْ لِأَبِي الزِّنَادِ حَلْقَةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". وَسُئِلَ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ، عَنِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ كَانَ أَبُو الزِّنَادِ يُحَدِّثُ عَنْهُمْ يَقُولُ: حَدَّثَنِي السَّبْعَةُ، فَقَالَ:"سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ". وقدم على هشام بن عَبْد الملك بحساب ديوان الْمَدِيْنَة فجَالَسَ هشامًا مع ابن شِهَاب، فسألَ هشامٌ ابنَ شِهَاب: في أي شَهْر كان عُثْمَان يُخرج العَطَاء لأهل الْمَدِيْنَة؟ قَالَ: لا أدري، قَالَ أبو الزِّناد: كنَّا نرى أنَّ ابن شِهَاب لا يُسْأَلُ عن شيءٍ إِلاَّ وُجِدَ عِلْمُه عنده، قَالَ أبو الزِّناد: فسألني هشامٌ فقلت: المحرم، فقال هشام: لابن شِهَاب: يا أبا بكر هذا عِلمٌ أفدته اليوم! قَالَ ابن شِهَاب:"مجلِس أمير الْمُؤْمِنِينَ أهلٌ أَنْ يُفَادَ منه العلم". مَاتَ أَبُو الزِّنَادِ بِالْمَدِينَةِ فَجْأَةً مَغْتَسَلُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَسِتِّينَ سَنَةً.
الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثُرْ"أيْ فَلْيَسْتَنْشِقْ فِي أنْفِهِ بِالمَاءِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ"أي ومن اسْتَنْجَى"