وهذا إسناد ضعيف؛ الحكم هذا مجهول، قال أبو حاتم:"لا أعلم روى عنه غيره"؛ وقال عنه: مجهول. وذكره ابن حبان في"الضعفاء"أيضًا. انظر ضعيف أبي داود - الأم ج 2 ص 97.
(2) "تحفة الذاكرين"للشوكاني: ج 1 ص 298.
1149 - عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدِيثَيْنِ:"أحدُهُمَا عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبِهِ كأنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَل يَخَافُ أنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أنْفِهِ، فَقَال بِهِ هَكَذا، ثُمَّ قَالَ:"لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الحَرُّ وَالعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي، فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1149 - ترجمة راوي الحديث الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ التَّيْمِيّ (تَيْمُ الرَّبَابِ) وَكَانَ يُكْنَى أَبَا عَائِشَةَ. قال ابن الأثير في"أسد الغابة":"قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التَّيْمِيّ تابعيٌ من أصحاب ابن مسعود، ولا تصح لهُ صُحبَةٌ، ولا رؤية، قاله البُخَارِيّ ومُسْلِم". قال بَشَّارُ:"الصَّواب أنه تابعيٌ". يُعَدُّ فِي الْكُوفِيِّينَ، ثقة ثبت من الثانية. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ. رَوَى عَنْ: عَليّ بن أبي طَالب، وعبد الله بن مَسْعُود، وَحُذَيْفَةَ، وَسَلْمَانَ، وعُمَر بْن الخطاب، وعَمْرو بْن ميمون الأَودِيّ، وَأَشعَث بْن سُلَيم. وَرَوَى عَنهُ: إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَعمارَة بن عُمَيْر؛ وأشعث بْن أَبي الشعثاء، وثمامة بْن عقبة، وجواب التَّيْمِيّ، وسَعِيد بْن حيان والد أبي حيان التَّيْمِيّ، وعمارة بْن عُمَير. قَالَ:"رأَيتُ الفُقَهَاء أصحابَ عَبد اللهِ: الحارث بْن سُوَيد، وقَيس بْن السَّكَن، وعَمرو بن مَيمون". قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"ذَكَرَ أبي الحارث بْن سويد فَعَظَّم شأنه". وَقَال أَبُو الْحَسَنِ الميموني:"قلت لأَحْمَد بنِ حَنْبَل: الحارث ابن سويد؟ فَقَالَ: مثل هذا يسأل عنه؟! يعني لجلالة قدره، ورفعة منزلته". وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، قال:"ما بالكوفة أجود إسنادًا منه: إبراهيم التَّيْمِيّ، عن الحارث بْن سويد، عن علي بْن أَبي طالب، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". وَقَال سُفْيَان بْن عُيَيْنَة:"كَانَ الحارث من عِلْيَةِ أَصْحاب ابن مسعود". وَقَال الذَّهَبِيّ في"تاريخ الاسلام":"كبير القدر رفيعًا ثقةً نبيلًا"، وَقَال:"ثقةٌ ثبتٌ". ووثَّقه ابن حجر، والعجلي، وابن حبان. تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ سنة 72 فِي آخِرِ أَيَّامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وصلى عليه عَبد اللَّهِ بْن يزيد الأَنْصَاريّ.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.