وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيث بن عُمَرَ رضي الله عنهما رَفَعَهُ:"مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ"الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَوَهَمَ (2) "اهـ (3) ."
ثانيًا: دَلَّ هذا الحديث على أنَّ الإِلْحَاحَ فِي الدُّعَاءِ مع قُوَّةِ الرَّجَاءِ سَبَبٌ فِي الإجِابَةِ وتَحْقِيقِ المَطْلُوبِ لقَوْلِ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ:"يُسْتَجَابُ لأحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ".
ثالثًا: قَالَ الدَّاوُدِيُّ:"يُخْشَى عَلَى مَنْ خَالَفَ وَقَالَ قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي أَنْ يُحْرَمَ الْإِجَابَةَ وَمَا قَامَ مَقَامَهَا مِنَ الِادِّخَارِ وَالتَّكْفِيرِ"اهـ (4) .
رابِعًَا: أنَّهُ لا يَليِقُ بالمُؤْمِنِ، ولا يَصْدُقُ عليه أَنْ يَقُولَ:"دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي"لأَنَّ دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِ لَا تُرَدُّ وَأَنَّهَا إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ الْإِجَابَةُ وَإِمَّا أَنْ تَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَ؛ ا وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ مِمَّا سَأَلَ"."
والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ جزءًا من الحديث.
(1) "شرح صحيح البخاري لابن بطال":"باب يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَعْجَلْ"ج 10 ص 100.
(2) وإسناده ضعيف، قال فِي"جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد":"رواه التِّرْمِذِيّ (3548) وقال:"هذا حديث غريب"لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرش وهو ضعيف فِي الحديث؛ ضَعَّفه بَعْضُ أهل العلم من قبل حفظه".
(3) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ) ج 11 ص 141
(4) المصدر السابق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1154 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ:"لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَواتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1154 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ كما أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ بلفظ آخر.